أخبار المغرب

طاطا: طرد حارس امن خاص يُخرج نقابة CDT للاعتصام ومطالب بتدخل عاملي للإنصاف وجبر الضرر

الجريدة العربية -مكتب الرباط

حملت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية مسؤولية الاحتقان الذي ستؤول إليه الأوضاع، بعد طرد وصفته بالجائر والتعسفي لحارس أمن خاص بالثانوية الاعدادية الامام البخاري بجماعة الوكوم؛ معتبرة أن ما يجري اليوم من توتر اجتماعي متصاعد يعود إلى “غياب التدخل الفعلي” لإنصاف الحارس المطرود، رغم الوعود السابقة بإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.

هذا الموقف جاء في سياق تصاعد الغضب داخل صفوف حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بمدينة طاطا، بعدما تحولت واقعة الطرد إلى عنوان بارز لأزمة أعمق تتعلق بأوضاع الشغل الهش داخل المؤسسات التعليمية، حيث ترى الأوساط النقابية أن عدم التدخل العاجل لمعالجة الملف يشكل رسالة سلبية تشجع على مزيد من التضييق على العمل النقابي.

وترى النقابة حسب بيان تتوفر الجريدة على نسخة منه، أن القضية لم تعد مجرد خلاف مهني، بل أصبحت مؤشراً دالاً على حجم الاختلالات التي تطبع تدبير صفقات الحراسة والنظافة والطبخ، حيث يشتكي العاملون من غياب الاستقرار المهني وضعف الحماية القانونية، ما يجعلهم في وضعية هشاشة دائمة، خصوصاً عند انخراطهم في العمل النقابي أو مشاركتهم في لقاءات تواصلية تكشف واقعهم المهني والاجتماعي.

وفي هذا السياق، يرتقب أن تشهد المدينة يوماً تضامنياً تصعيدياً يفتتح باعتصام إنذاري أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا، يتبعه تنظيم مسيرة احتجاجية في الشوارع الرئيسية، قبل أن يُختتم باعتصام جزئي وإفطار جماعي أمام مقر عمالة طاطا، في رسالة ميدانية مفادها أن التضامن مع العامل المطرود تحول إلى قضية جماعية ترتبط بالدفاع عن كرامة الشغيلة وحقوقها الأساسية.

ويضع هذا التصعيد، بحسب متابعين، المسؤولين الإقليميين أمام اختبار حقيقي بين منطق التدخل لإنصاف الضحية واحتواء الأزمة، أو الاستمرار في تجاهل الملف بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان واتساع رقعة الاحتجاج داخل قطاع يعتبر من أكثر القطاعات هشاشة وحساسية على المستوى الاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى