
طاطا: ساكنة دوار أنغريف تتهم قائد قيادة أديس بطمس الخروقات وإخراج محاضر وهمية.
الجريدة العربية -مكتب فرنسا
تعيش جماعة أم الكردان، وبالضبط دوار أنغريف بإقليم طاطا، على وقع احتقان اجتماعي متصاعد، بعد اتهامات خطيرة وجهتها ساكنة الدوار إلى قائد قيادة أديس، تتعلق بما وصفته بـالانحياز المكشوف لنائب أراضي الجموع، موضوع شكايات واحتجاجات موثقة منذ سنة 2019، دون أن تقابل، بحسب الساكنة، بالمحاسبة أو تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتفجر التوتر، حسب البيان، عقب تحويل اجتماع كان من المفترض أن ينعقد بين قائد قيادة أديس ولجنة الحوار المنتدبة من طرف الساكنة، إلى ما وصفته باجتماع صوري مشبوه، أُقحم فيه عضو من المجلس الجماعي لأم الكردان، ومنح، دون أي سند قانوني، صفة تمثيل الساكنة والحديث باسمها، في ملف لا يدخل أصلا ضمن اختصاصات الجماعة الترابية.
وتؤكد الساكنة أن هذا السيناريو كان معدا سلفا، بتنسيق بين قائد القيادة، والمستشار الجماعي المعني، ونائب أراضي الجموع المشتكى به، بهدف إخراج محضر يوهم الرأي العام بالتوصل إلى حل، في حين أن الحقيقة، وفق البيان، مغايرة تمامًا.
وأمام هذا الوضع، أعلنت أغلبية أعضاء لجنة الحوار (ثلاثة من أصل أعضائها) انسحابهم من الاجتماع قبل انطلاقه، فور اتضاح معالم الإخراج المسبق، مؤكدين رفضهم القاطع للاجتماع شكلا ومضمونا، واعتباره فاقدا لأي مشروعية قانونية أو تمثيلية.
وسجلت الساكنة جملة من الاختلالات، من بينها إخلال قائد القيادة بالتزامه الصريح بعقد لقاء منفرد مع لجنة الحوار دون حضور نائب أراضي الجموع، بعد أن كان قد صرح سابقًا بأن هذا الأخير موقوف عن مهامه، قبل أن يتراجع بشكل مفاجئ ويصر على حضوره، في ما اعتبرته الساكنة استخفافًا بمطالبها.
كما شدد البيان على أن عضو المجلس الجماعي الذي أُقحم في الاجتماع لا يتوفر على أي تفويض من الساكنة، ولا على أي أساس قانوني يخول له التدخل في هذا الملف، معتبرًا كل محضر وقع بتقمصه صفة ممثل الساكنة باطلا ولاغيا وعديم الأثر.
وأضافت الساكنة أن إشراك مستشار جماعي في موضوع لا يدخل ضمن اختصاصات الجماعة، يشكل خرقا سافرا لمبدأ الاختصاص وتجاوزا خطيرا للمساطر القانونية، من طرف جهة يفترض فيها السهر على احترام القانون لا الالتفاف عليه.
ولم يتوقف البيان عند الشكل الإجرائي، بل ذهب أبعد من ذلك، مسجلا مساسا خطيرا بمبدأ الحياد المفروض في عمل السلطة المحلية، ومحاولة لخلط الأوراق والتغطية على قضايا جوهرية، في مقدمتها:
محاسبة نائب أراضي الجموع على الاختلالات المنسوبة إليه؛
انفراده باتخاذ قرارات دون الرجوع إلى جماعة النواب؛
انتهاء ولاية جماعة النواب منذ فبراير 2024 دون تجديدها؛
التحديد الإداري الذي أُنجز، بحسب الساكنة، على مقاسه، وتخللته ممارسات تمييزية وعنصرية؛
نشر الإشاعات ومحاولات تأجيج الفتنة داخل الدوار؛
وجبر ضرر المتضررين ورد الاعتبار إليهم.
وأمام ما وصفته بالسلوك السلطوي المرفوض، طالبت الساكنة بفتح قنوات تواصل حقيقية وجدية معها ومع ممثليها الشرعيين، بعيدا عن أساليب المناورة وفرض الأمر الواقع، مع مناقشة جميع الخروقات المنسوبة لنائب أراضي الجموع بكل حياد وصرامة.
كما وجهت نداء عاجلا إلى عامل إقليم طاطا للتدخل الشخصي والفوري من أجل استدراك هذا الوضع، وإنصاف المتضررين، مشيرة إلى أنها سبق أن وضعت ملفًا كاملًا لدى رئيس دائرة طاطا، بطلب من العامل، عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الساكنة بتاريخ 4 دجنبر 2025.
وختمت الساكنة بيانها بالتنويه بحسن إصغاء عامل الإقليم واهتمامه بالملف، مؤكدة تشبثها بحقوقها القانونية والدستورية، واحتفاظها بحقها في سلوك جميع المساطر المشروعة، دفاعا عن كرامتها وصونا لحقوقها، وفي إطار احترام القانون.