
تنديد واسع بعد الاعتداء على المستشارة فاطمة زكاغ ومطالب بتحقيق إداري مستقل
الجريدة العربية – الرباط
طالبت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل في ما وصفته بمحاولة الاعتداء الجسدي والعنف اللفظي الذي تعرضت له المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ من طرف أحد موظفي أمانة مجلس المستشارين، أثناء قيامها بإيداع مراسلة رسمية تتعلق بالإعداد لتنظيم يوم دراسي داخل المؤسسة التشريعية، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية السياسية والإدارية عن هذه الواقعة.
وقالت المجموعة، في بلاغ لها، إن المستشارة البرلمانية كانت تباشر الإجراءات الإدارية العادية الخاصة بتنظيم النشاط، من خلال إيداع طلب رسمي يروم تخصيص قاعة وتوفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة، غير أنها فوجئت، بحسب البلاغ، برفض المصالح المختصة التأشير على استلام المراسلة، بدعوى عدم توفر الإدارة على خاتم أو طابع للتوصل، وهو ما اعتبرته المجموعة تبريراً غير مقنع ولا ينسجم مع أبسط قواعد العمل الإداري.
وأضاف البلاغ أن الأمور لم تتوقف عند رفض تسلم المراسلة، بل تطورت إلى عنف لفظي ومحاولة اعتداء جسدي من طرف أحد موظفي أمانة المجلس، قبل أن يتدخل مسؤولون إداريون لاحتواء الوضع، وهو ما اعتبرته المجموعة سلوكاً غير مسبوق داخل مؤسسة دستورية يفترض أن تكون نموذجاً في احترام القانون وصون كرامة ممثلي الأمة.
وأكدت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هذه الواقعة تمثل، وفق تعبيرها، تحولاً خطيراً في أساليب التضييق التي تستهدف مستشاريها، معتبرة أن الأمر تجاوز مجرد عرقلة المبادرات البرلمانية ليصل إلى المساس بالسلامة الجسدية والمعنوية للمستشارين أثناء مزاولتهم لمهامهم الدستورية.
وطالبت المجموعة بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل لكشف جميع ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، مع تحميل الجهات التي تعتبرها مسؤولة كامل المسؤولية السياسية والإدارية عما وقع وما قد يترتب عنه من تداعيات.
كما جددت تشبثها بحقها في ممارسة مهامها الدستورية والبرلمانية في ظروف يسودها الاحترام والمساواة، بعيدا عن أي تضييق أو تمييز أو انتقام، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلوك جميع الإجراءات القانونية والمؤسساتية للدفاع عن حقوقها وصون حرمة المؤسسة التشريعية.