
ترامب يتهم إيران بالكذب ويشكك في بنود الاتفاق المسربة
الجريدة العربية
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معتبراً أن الوثيقة المكونة من 14 نقطة والمتداولة في بعض وسائل الإعلام الإيرانية لا تعكس بأي شكل من الأشكال حقيقة المفاوضات الجارية بين الطرفين، وموجهاً انتقادات حادة للقيادة الإيرانية التي اتهمها بتضليل الرأي العام ومحاولة تقديم صورة مغايرة لما يجري خلف أبواب التفاوض.
وفي منشور نشره عبر منصته “تروث سوشال”، أكد ترامب أن البنود التي جرى تسريبها إلى وسائل الإعلام “لا تمت بصلة إلى الاتفاق المكتوب الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات”، مضيفاً أن الرواية التي قدمتها طهران بشأن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي “بعيدة تماماً عن الواقع”.
ولم يخف الرئيس الأمريكي غضبه من السلوك الإيراني، حيث اتهم المسؤولين في طهران بعدم الالتزام بمبادئ التفاوض الجاد، معتبراً أن التعامل معهم يفتقر إلى الثقة اللازمة لإنجاح أي اتفاق مستقبلي. وقال إن “التفاوض بحسن نية مع أشخاص لا يملكون الشرف أمر مستحيل”، في إشارة مباشرة إلى القيادة الإيرانية.
وفي سياق متصل، كشف ترامب عن حادث أمني جديد في منطقة الخليج، مؤكداً أن إيران شنت مساء الخميس هجوماً بواسطة طائرات مسيّرة استهدف سفناً هندية في مضيق هرمز، واصفاً العملية بـ”غير المقبولة”. وأشار إلى أن الهجوم تم التصدي له بالكامل دون تسجيل أي أضرار تذكر، وفق روايته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الوثيقة الإيرانية المسربة الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، إذ اعتبر عدد من المراقبين أن مضمونها يقدم صورة توحي بأن طهران نجحت في انتزاع تنازلات مهمة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أثار استغراب حتى بعض الشخصيات المقربة من ترامب والداعمة لسياساته الخارجية.
ويرى متابعون أن هذا الجدل يعكس استمرار حالة انعدام الثقة بين الجانبين، رغم المساعي الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن الملفات الإقليمية والنووية. كما يؤكد أن معركة الروايات الإعلامية أصبحت جزءاً أساسياً من المواجهة السياسية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وكان ترامب قد شدد في مناسبات سابقة على أن التوصل إلى اتفاق لا يمثل هدفاً في حد ذاته، مؤكداً أن “عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من القبول باتفاق سيئ”، وهو الموقف الذي يبدو أنه لا يزال يحكم رؤيته للمفاوضات الجارية مع إيران.