مجتمع

بوجدور: جيمس مربوح وسي بوند.. أحلام جميلة في الهاوية!

الجريدة العربية -مكتب فرنسا 

 جيمس بوند مدينة بوجدور: الحلقة 3

 

تتكشف في مدينة بوجدور خيوط حكاية سوداء، حيث يتقاطع الصراع بين الحقيقة والمصالح، وبين الصحافة الحرة وشبكات الفساد المتشعبة، حيث تتشابك فيها المصالحة وتخفي خلفها حقائق مدمرة. أبطال هذه الحكاية وجوه اعتادت التواري خلف الأقنعة، مثل “سي مربوح” و”جيمس بوند” ، إضافة إلى عدد من الوجوه المتحالفة مع لوبيات الظل التي تتحكم في مصير المدينة.

لم يكن غريبا أن تتحرك هذه الكتلة المظلمة، بكل ما أوتيت من دهاء وكيد، ضد “الجريدة العربية“، الصحيفة التي قررت أن تفتح النوافذ على عفونة المستور، وأن تضيء شموع التحقيقات في أقبية الفساد المظلمة. لقد بات واضحا للجميع أن هذه الجهات لا تملك سوى سلاح واحد: تشويه السمعة وتلفيق التهم، ظنا منها أن ذلك كفيل بإخراس الأصوات الحرة.

بعد محاولات متكررة لإقحام أفراد من الجريدة في ملفات مشبوهة، وصل بهم التهور إلى دفع فتاة تحمل من الأسماء ما يبدأ بحرفي  “أ-ب” بادعاء حيازتها وثائق “حاسمة”، يمكن أن تفيد الجريدة، في سيناريو لا ينقصه سوى مؤثرات هوليوودية، حتى تكتمل الصورة الميلودرامية. لكن ما خفي أعظم، فالفتاة ما كانت إلا طُعما قُدم على طبق من غدر، تنفيذا لأجندة تدار من خلف الكواليس.

لقد سبق وأن هدد هؤلاء علانية، بالترويج لملفات مفبركة، بل وتمادوا في خيالهم الإجرامي حد التلميح بالتصفية الجسدية. فهل نحن أمام “مافيا ” أم شبكة ابتزاز تمارس شذوذ السلطة من خلف الستار؟

من يتابع سيرة هذه الشبكة، سيكتشف أنها ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها التهم الجاهزة كسلاح لإسكات خصومها. قبل عام فقط، تم الزج بشباب من خيرة أبناء المدينة في  ملفات وهمية، يعلم القاصي والداني أنهم منها براء. والسبب لأنهم رفضوا بيع ضمائرهم، وتمسكوا بمبادئهم.

وها هي “الجريدة العربية” اليوم، تواصل مسلسل فضح المستور، بعد أن كشفت عن ملفات خطيرة، استندت فيها إلى، أدلة قاطعة، دفعت الجهات المختصة إلى التحرك واتخاذ قرارات مصيرية. لكن قوى الفساد، اختارت أن تقف في خندق التشويه، محولة معركتها إلى حرب قذرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

لسنا هنا بصدد الدفاع عن أنفسنا، فالحقيقة لا تحتاج إلى تمجيد ولا إلى تبرير. بل نكتب هذا، ونحن على يقين أن الرأي العام يعرف جيدا من يسعى لتخريب الوطن من الداخل، ومن يحاول بشجاعة أن ينقذ ما يمكن إنقاذه. فما يفعله أفراد “سي مربوح” و”جيمس بوند” ومن معهم، لن يُسقط سوى أقنعتهم أمام المواطنين.

لقد أصبح واضحا أن هدفهم الأسمى هو تزييف الوعي، وصناعة الفتنة، وتحويل بوصلة الحقيقة عن مسارها. فكلما تم فضح إحدى ممارساتهم، كلما حاولوا تقليب الطاولة، عبر أساليب لا تليق حتى بعصابات الشوارع.

إلى أولئك الذين جعلوا من تتبع عثرات الناس تجارة، تلفيق التهم مهنة، نقول لهم : لا تدوم الأكاذيب، فدوام الحال من المحال. ومن يزرع شوك الاتهام، سيحصد يوما عاصفة من الحقائق، ونحن في “الجريدة العربية”، نؤمن بأن القلم مسؤولية، والكلمة الصادقة أقوى من كل طلقات الخداع. لن ننحني لعواصف التضليل، ولن نهادن في معركتنا من أجل الشفافية والعدل. نحن أبناء هذا الوطن، ندفاع عنه وقت الشدة، ونقف في وجه من ينهب ثرواتها باسم “الانتماء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى