رياضة

المنتخب السنغالي يدخل المونديال على وقع أزمة إدارية خانقة وباب ثياو بدون عقد !

الجريدة العربية

يبدو أن أجواء التوتر والارتباك الإداري تخيم على معسكر المنتخب السنغالي قبل أقل من أسبوعين على انطلاق كأس العالم 2026، بعدما انفجرت أزمة جديدة داخل الاتحاد السنغالي لكرة القدم بسبب ملف المدرب Pape Thiaw، في وقت يستعد فيه “أسود التيرانغا” للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في العرس العالمي.

وشهدت رحلة المنتخب السنغالي نحو الولايات المتحدة، الأربعاء، تأخراً كبيراً بعدما أقلعت الطائرة ساعات طويلة بعد الموعد المحدد، وسط تضارب في الروايات الرسمية وتزايد الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد السنغالي لكرة القدم.

وأوضح الاتحاد، في بلاغ رسمي، أن التأخير يعود إلى مشاكل لوجستية وإدارية مرتبطة بتراخيص الرحلة الخاصة، وبعض التأشيرات غير المكتملة الخاصة بأفراد من الطاقم التقني والإداري، وهو ما أدى إلى تأجيل الرحلة التي كانت مقررة على الساعة الثالثة والنصف زوالاً، قبل أن تغادر فعلياً قرابة الحادية عشرة ليلاً.

غير أن هذه التبريرات لم تقنع العديد من المتابعين والإعلاميين، الذين اعتبروا أن ما جرى يكشف عن اختلالات تنظيمية خطيرة داخل الاتحاد السنغالي، خاصة وأن الأمر يتعلق بمشاركة في كأس العالم يفترض أن التحضير لها بدأ منذ أشهر طويلة.

وتفاقمت الأزمة مع استمرار الجدل حول الوضعية التعاقدية للمدرب باب تياوا، إذ أكدت تقارير إعلامية سنغالية أن المدرب هدد بعدم السفر مع المنتخب بسبب عدم تسوية عقده بشكل رسمي، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على نهاية عقده السابق في فبراير الماضي.

ورغم نفي الاتحاد السنغالي لهذه المعطيات، فإنه أقر في المقابل باستمرار المفاوضات المتعلقة بتجديد عقد المدرب، ما زاد من حدة التساؤلات حول طريقة تدبير المرحلة الحساسة التي يمر منها المنتخب.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن الأزمة بلغت درجة استدعت تدخلاً مباشراً من الرئيس السنغالي Bassirou Diomaye Faye لاحتواء التوتر وإقناع المدرب بمرافقة المنتخب إلى الولايات المتحدة.

ولم تتوقف المشاكل عند هذا الحد، إذ تحدثت تقارير عن خلافات مالية بين الاتحاد السنغالي وشركة تدبير المنشآت الرياضية “SOGIP”، بسبب ديون تقدر بحوالي 100 مليون فرنك إفريقي، ما تسبب في حرمان المنتخب أحياناً من استعمال بعض المرافق الرياضية، واضطراره إلى إجراء حصص تدريبية داخل القاعات المغلقة.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب السنغالي، الذي يُنظر إليه كأحد أقوى المنتخبات الإفريقية المرشحة للذهاب بعيداً في مونديال 2026، بالنظر إلى جودة تركيبته البشرية وتجربة عدد كبير من لاعبيه في الدوريات الأوروبية الكبرى.

لكن الأزمة الحالية تثير مخاوف حقيقية داخل الشارع الرياضي السنغالي من تأثير هذه الاضطرابات الإدارية والنفسية على استعدادات المنتخب، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تسبق انطلاق البطولة العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى