رياضة

هيرفي رونار يعبّر عن ندمه على مغادرة المنتخب المغربي: “لم يكن ينبغي أن أرحل”

الجريدة العربية

أعرب المدرب الفرنسي هيرفي رونار، المدير الفني الحالي للمنتخب السعودي، عن ندمه على قرار مغادرة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم سنة 2019، مؤكداً أن تلك الخطوة تمثل أحد الأخطاء المهنية التي كان يتمنى عدم ارتكابها، بالنظر إلى العلاقة الخاصة التي جمعته بأسود الأطلس وتجربته معهم.

وفي تصريحات أدلى بها خلال ظهوره في أحد البرامج الحوارية، استعاد رونار تفاصيل الفترة التي قضاها على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي بين فبراير 2016 ويوليوز 2019، وهي المرحلة التي شهدت مشاركة المغرب في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، إضافة إلى بناء مجموعة من اللاعبين الذين شكلوا لاحقاً نواة المنتخب الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر.

وقال المدرب الفرنسي إنه تابع مسار المنتخب المغربي في مونديال قطر بمشاعر خاصة، مشيراً إلى أنه كان سعيداً بالنجاح الذي حققه عدد من اللاعبين الذين سبق له الإشراف عليهم. وأضاف أن علاقته بالجماهير المغربية تظل من أبرز الذكريات التي يحتفظ بها في مسيرته التدريبية، معتبراً أن دعم الجمهور المغربي للمنتخب في مختلف المحافل الدولية يعكس شغفاً استثنائياً بكرة القدم.

وفي معرض حديثه عن قرار مغادرته المنتخب المغربي قبل نهاية عقده، الذي كان يمتد حتى سنة 2022، أوضح رونار أنه يرى اليوم أن ذلك القرار لم يكن صائباً. وقال في هذا الصدد: «لم يكن ينبغي أن أرحل. كان لدي عقد مع المنتخب المغربي حتى 2022، لكنني غادرت في 2019. وعندما أرى ما حدث بعد ذلك، أعتبر أن ذلك كان خطأ». واعتبر أن مثل هذه القرارات تشكل جزءاً من المسار المهني لأي مدرب، الذي قد يتخذ أحياناً خيارات يراجعها لاحقاً في ضوء تطورات الأحداث.

كما عبّر رونار عن ارتباطه العاطفي بالمغرب، مشيراً إلى أن تجربته مع المنتخب الوطني كانت محطة مهمة في مسيرته المهنية، سواء من حيث العمل مع مجموعة من اللاعبين أو من حيث التفاعل مع الأجواء العامة المحيطة بالمنتخب.

ويُذكر أن المنتخب المغربي شهد بعد رحيل رونار مرحلة جديدة من التطور، تُوّجت بإنجاز تاريخي تمثل في بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، وهو ما يعكس استمرارية العمل الذي تم بناؤه على مدى سنوات، بمساهمة عدد من الأطر التقنية واللاعبين الذين مروا عبر مراحل مختلفة من تطور المنتخب.

وتبقى تجربة هيرفي رونار مع المنتخب المغربي واحدة من أبرز المحطات التدريبية التي ساهمت في إعادة تشكيل المنتخب الوطني، ووضع الأسس التي مهدت لمرحلة جديدة من الحضور المغربي في الساحة الكروية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى