أخبار المغرب

نحو منظومة نقل حضرية جديدة بمراكش: وزارة الداخلية تُطلق طلب عروض لإعادة هيكلة شبكة الحافلات

الجريدة العربية

أطلقت وزارة الداخلية طلب عروض جديد يهدف إلى اختيار شركة أو مجموعة من الشركات لتدبير شبكة الحافلات الحضرية وشبه الحضرية بمدينة مراكش الكبرى، في إطار مشروع إصلاح شامل لمنظومة النقل العمومي على مستوى المدينة الحمراء.

يأتي هذا المشروع ضمن رؤية وطنية لإعادة هيكلة النقل الحضري بعدة مدن مغربية، ويهدف إلى إرساء شبكة نقل مدمجة وفعالة تشمل خطوطًا حضرية وأخرى شبه حضرية، تعمل بطريقة منسجمة ضمن نظام موحد يراعي حاجيات السكان وتحديات التوسع الحضري.

ست خطوط عالية الأداء و13 خطًا أساسيًا

سيتمحور تصميم الشبكة الجديدة حول ستة خطوط عالية الأداء (BHNS) توفر سعة استيعابية كبيرة، وترددات مرور منتظمة، وسرعة تشغيل مرتفعة، وهوية بصرية متمايزة عن باقي الخطوط. ومن بين المسارات المبرمجة:

  • المسيرة – باب غمات

  • المسيرة – الحرم الجامعي

  • دوار برادة – حي الفردوس

  • المحاميد – الميناء الجاف

  • باب غمات – المحطة الطرقية

  • تامنصورت – مراكش

إضافة إلى هذه الخطوط، ستُعتمد 13 خطًا أساسيًا موازية لمحاور ذات كثافة طلب مرتفعة، بالإضافة إلى خطوط داعمة للتنقل داخل الأحياء وربط المناطق الطرفية.

من متطلبات العرض: خبرة وتجربة مالية وتقنية

بحسب دفتر التحملات الصادر عن وزارة الداخلية، فإن الفاعل الجديد الذي سيحصل على عقد التدبير المفوض يجب أن يتوفر على:

  • خبرة تقنية لا تقل عن ثلاث سنوات متتالية في تشغيل شبكات نقل حضرية أو خطوط نقل مهيكلة، خلال السنوات الخمس الأخيرة.

  • تجربة مثبتة في تدبير خدمات نقل جماعي فعالة ومنظمة.

  • رقم معاملات سنوي متوسط لا يقل عن 300 مليون درهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع تقديم جميع الوثائق المالية التي تثبت الأهلية الاقتصادية.

وضعية متردية تستدعي إصلاحًا عاجلًا

تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه شبكة الحافلات الحالية بمراكش من تدهور كبير في جودة الأسطول ومستوى الخدمات، إذ تتوفر المدينة حاليًا على 242 حافلة فقط موزعة على 67 خطًا بمسافة تشغيل إجمالية تفوق 1,340 كلم، وهي أرقام لا تتناسب مع حاجيات مدينة سياحية بحجم مراكش.

يُرتقب أن يُحدث المشروع الجديد نقلة نوعية في جودة خدمات النقل العمومي بالمدينة، ويساهم في تقليص التلوث، تخفيف الازدحام المروري، وتيسير تنقل الساكنة بين مختلف الأحياء والمراكز الحضرية الكبرى.

الجريدة العربية تتابع تطورات هذا الملف الحيوي وتوافيكم بالمستجدات فور توفرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى