
في ذكرى عيد العرش المجيد.. عامل إقليم الفقيه بنصالح يشرف على مشاريع تنموية بجماعتي سيدي حمادي وبرادية
الجريدة العربية
بمناسبة تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه المنعمين، وفي إطار الدينامية التنموية المتواصلة التي يشهدها إقليم الفقيه بنصالح، قام السيد محمد قرناشي، عامل الإقليم، يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، بزيارة ميدانية تفقدية إلى جماعة سيدي حمادي، حيث وقف على سير أشغال مشروع تهيئة مركز الجماعة، الذي يشكل أحد الأوراش الكبرى الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية المحلية وتحسين الإطار المعيشي لساكنة المنطقة.
وقد تم تنظيم هذا الحدث التنموي الهام بحضور السيد رئيس جهة بني ملال خنيفرة، إلى جانب برلمانيي الإقليم، والمنتخبين ورئيس دائرة بني موسى، وقائد قيادة بني موسى الشرقية وخليفته ، إضافة إلى رئيس جماعة سيدي حمادي وأعضاء المجلس الجماعي، وعدد من أعيان ووجهاء قبيلة الكرازة.
و يتمثل المشروع الذي تم عرضه على أنظار السيد العامل، في إحداث سوق نموذجي عصري موجه لتنظيم الأنشطة التجارية داخل مركز الجماعة، وتوفير فضاءات ملائمة لتسويق المنتوجات المحلية. و الذي يأتي في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها السلطات الإقليمية والجهوية لتعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل مستدامة، عبر إنعاش التجارة والخدمات وربطها بمنظور تنموي شامل.
وقد تكلفت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بإعداد وتنفيذ هذا المشروع الحيوي، بتمويل مشترك من مجلس جهة بني ملال خنيفرة، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بكلفة مالية إجمالية بلغت 19,8 مليون درهم مع نسبة تقدم الأشغال في حدود حدود 20%، في أفق الانتهاء من الورش في ظرف زمني لا يتعدى 18 شهرا.
و من مكونات المشروع، تهيئة الطرقات والأرصفة إنجاز قنوات تصريف مياه الأمطار، إنشاء فضاءات خضراء ومرافق ترفيهية، بناء مرافق إدارية وتجارية.
وذلك بهدف تحسين البنية التحتية الحضرية، والارتقاء بجودة الحياة داخل مركز الجماعة، مع دعم التنمية المجالية المستدامة عبر توفير مرافق متعددة الخدمات، تستجيب لحاجيات السكان الاقتصادية والاجتماعية، وتخلق بيئة ملائمة للاستثمار والتسويق المحلي.
وفي إطار الأنشطة المخلدة لنفس المناسبة الوطنية، أشرف السيد عامل الإقليم، يوم الإثنين 28 يوليوز الجاري، على إعطاء انطلاقة أشغال مشروع طرقي هام بجماعة برادية، يربط بين دواري أولاد دريس ولعجانة. ويعد هذا المشروع استمرارا للرؤية التنموية الشاملة التي تنهجها السلطات الإقليمية، والتي تسعى إلى فك العزلة عن العالم القروي وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق ذات الطابع الجبلي أو التي تعاني من ضعف البنيات الطرقية.

ومن شأن هذا المشروع أن يحدث تحولاً ملموساً في تنقل الأشخاص والبضائع، ويعزز الربط بين المراكز القروية، مما سيساهم في تحفيز الأنشطة الاقتصادية وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية بجماعة برادية والمناطق المجاورة لها.
و تشكل هذه المشاريع التنموية نموذجاً عملياً على تنزيل التعليمات الملكية السامية الداعية إلى النهوض بالعالم القروي، وتقليص الفوارق المجالية، ودعم التماسك الاجتماعي، خاصة من خلال توفير البنيات الأساسية الضرورية، وتعزيز العدالة المجالية.
وفي تصريح لأحد المنتخبين المحليين، فقد اعتبر أن هذه المشاريع تعكس الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله لساكنة المناطق القروية، وتجسد التزام الدولة بجعل التنمية المجالية شاملة ومنصفة، وتعبئة كل الإمكانات لخدمة المواطن.