
طاطا: قضية التشهير .. جلسة 18 مارس تضع “ولد باكا” أمام اختبار العدالة
الجريدة العربية -مكتب الرباط
الحلقة الثانية
تتجه أنظار الرأي العام المحلي بإقليم طاطا إلى الجلسة المرتقبة يوم الاربعاء 18 مارس 2026 على الساعة العاشرة صباحا بالمحكمة الابتدائية، حيث من المنتظر أن يمثل المتهم المعروف بلقب “ولد باكا” أمام القضاء، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتشهير وبث ادعاءات ووقائع كاذبة تمس بالحياة الخاصة للأشخاص.
وتأتي هذه المتابعة بناء على مقتضيات الفصل 447-2 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرم نشر أو توزيع أقوال أو صور أشخاص دون موافقتهم، أو بث ادعاءات ووقائع غير صحيحة بقصد المساس بالحياة الخاصة أو التشهير بهم.
القضية تفجرت بعد سلسلة من التدوينات التي نشرها المتهم عبر صفحة “حدث طاطا” على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت اتهامات مباشرة وعبارات حادة في حق عدد من الأشخاص والعائلات، إضافة إلى شخصيات إعلامية وسياسية محلية.
وقد اعتبر متابعون أن تلك التدوينات تجاوزت حدود النقد المشروع إلى ما وصفوه بالتشهير العلني، لما تضمنته من اتهامات وعبارات قد تمس بالسمعة والاعتبار.
ومن بين التدوينات التي أثارت جدلا واسعا، اتهامات وجهها المتهم إلى بعض الأطراف بارتباطهم بما سماه مافيا العقار، إلى جانب تعبيرات اعتبرت مسيئة ومثيرة للتوتر داخل المجتمع المحلي.
وفي تطور لافت، تداول مقربون من المعني بالأمر تصريحات منسوبة إليه تفيد بأنه سيحصل على البراءة بأي وجه كان، مستندا – بحسب ما يتم تداوله – إلى علاقات تجمعه ببعض الشخصيات النافذة.
هذه التصريحات، إن صحت، أثارت موجة من التساؤلات حول مدى صحة هذه المزاعم، في وقت يؤكد فيه متابعون أن القضاء يبقى الجهة الوحيدة المخول لها البت في مثل هذه القضايا.
في المقابل، تتزايد الأصوات داخل الإقليم المطالبة بتطبيق القانون بصرامة في قضايا التشهير الرقمي، خاصة بعد أن تحولت بعض الصفحات الإلكترونية إلى فضاءات لتبادل الاتهامات والمس بالحياة الخاصة للأفراد.
ويرى متابعون أن هذه القضية أصبحت اختبارا حقيقيا لمدى قدرة المنظومة القانونية على حماية الأفراد من حملات التشهير عبر الإنترنت، خصوصا عندما يتعلق الأمر باتهامات قد تمس بسمعة عائلات أو شخصيات عامة دون أدلة قضائية