تشديد أمني غير مسبوق في إقامة سكنية بأكادير يثير جدلًا واسعًا
الجريدة العربية
تشهد إحدى الإقامات السكنية بمدينة أكادير إجراءات أمنية مشددة أثارت نقاشًا واسعًا بين السكان ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يراها خطوة ضرورية لحماية القاطنين، ومن يعتبرها مساسًا بالحريات الفردية وحرية الولوج إلى السكن.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم اعتماد نظام مراقبة صارم عند مداخل ومخارج الإقامة، حيث يُمنع دخول أي شخص غير معروف أو غير مرخّص له مسبقًا. وتُلزم القواعد الجديدة جميع الزائرين بالإفصاح عن هويتهم الكاملة، والحصول على موافقة مسبقة من أحد السكان قبل السماح لهم بالدخول. كما تُسجَّل أوقات الدخول والخروج بدقة في سجل خاص لهذا الغرض.
ولا تقتصر الإجراءات على الزائرين فقط، بل تشمل أيضًا مقدمي الخدمات، الذين باتت تحركاتهم محصورة داخل نطاق عملهم، بعد التحقق من هوياتهم بشكل دقيق. كما تم منع دخول السماسرة العقاريين وأي أنشطة تجارية أو إعلانية داخل الإقامة دون إذن مسبق، في خطوة تهدف إلى ضبط الحركة داخل الفضاء السكني.
وتُوجَّه عناصر الأمن الخاص داخل الإقامة بتطبيق هذه القواعد بصرامة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مشبوه وتوثيق جميع الحوادث في تقارير رسمية.
غير أن هذه الإجراءات لم تمر دون جدل؛ ففي الوقت الذي يعتبر فيه مؤيدوها أنها ضرورية لتعزيز الأمن داخل الإقامة وحماية السكان وممتلكاتهم، يرى آخرون أنها قد تقيد حرية التنقل وتفرض قيودًا مبالغًا فيها على الزائرين، داعين إلى إيجاد توازن يضمن الأمن دون المساس بالحقوق والحريات الأساسية.