
المغرب يغزو السوق الألمانية ويصبح رابع مزود لفاكهة البرتقال من صنف “الماندرين”و”الكلمنتين”
الجريدة العربية
عزّز المغرب موقعه في السوق الألمانية بعدما تجاوزت صادراته من الحوامض نحو هذا البلد حاجز 10 مليارات دولار، في مسار تصاعدي متواصل خلال السنوات الأخيرة، ما مكّنه من الارتقاء إلى المرتبة الرابعة ضمن أبرز مورّدي الماندرين والكلمنتين لألمانيا.
وللمرة الأولى، تخطّت صادرات الحوامض المغربية إلى ألمانيا عتبة 10 مليارات دولار. فبعد موسم قياسي سُجّل خلال 2022-2023، واصل موسم 2024-2025 زخمه محققًا قفزة جديدة بنسبة نمو بلغت 60%، ليصل حجم الصادرات إلى 8.200 طن من الماندرين والكلمنتين، بقيمة إجمالية ناهزت 12,1 مليون دولار، وفق معطيات منصة East Fruit.
وساهم ارتفاع أحجام التصدير في تعزيز الحضور المغربي داخل السوق الألمانية، إذ تمكن المغرب، على مستوى تصدير الماندرين والكلمنتين، من تجاوز منتجين بارزين هما تركيا واليونان، ليحتل بذلك المرتبة الرابعة ضمن كبار مصدّري هذه الفواكه إلى ألمانيا.
وبفضل هذا الأداء، ارتفعت حصة المغرب من واردات هذا الصنف في السوق الألمانية من 1,3% إلى 2,5% خلال موسم واحد فقط. وفي المقابل، أصبحت ألمانيا تحتل المرتبة الحادية عشرة ضمن أكبر مستوردي الماندرين والكلمنتين المغربية خلال الموسم الحالي.
ورغم هذه الزيادة اللافتة بنسبة 60% في موسم واحد، لا يزال المغرب يأتي خلف إسبانيا، التي تظل المزوّد الرئيسي للحوامض الصغيرة في ألمانيا بحصة تفوق 76% من إجمالي الواردات، على الرغم من تراجع الكميات الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، بحسب المصدر ذاته. وتلي إسبانيا كلٌّ من جنوب إفريقيا بنسبة 11%، ثم إيطاليا بنسبة 4%، فيما تتوزع النسبة المتبقية، المقدّرة بـ9%، بين بلدان أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن شحنات الحوامض الصغيرة تبدأ عادة في شهر أكتوبر، وتبلغ ذروتها ما بين ديسمبر ومارس، قبل أن تتراجع ابتداءً من أبريل. وخلال الحملة الأخيرة، سُجّل أعلى حجم شهري للصادرات في يناير، بنحو 1.500 طن، وفق East Fruit.
وفي الوقت الذي تنخفض فيه الصادرات عادة بعد شهر أبريل لتبلغ مستويات ضعيفة خلال فصل الصيف، تميّز موسم 2024-2025 بتسجيل أحجام تصدير أعلى بشكل ملحوظ خلال شهري أبريل وماي مقارنة بالسنوات السابقة، ما يعكس دينامية جديدة في الصادرات المغربية نحو السوق الألمانية.