
المغرب يعزز موقعه في صناعة السيارات الكهربائية ويستهدف ريادة إقليمية بحلول 2030
الجريدة العربية
يواصل المغرب تسريع تحوله إلى أحد أبرز الفاعلين في صناعة السيارات الكهربائية، من خلال التوسع في إنتاج البطاريات والمكونات الإلكترونية المتقدمة والكابلات عالية الجهد، في خطوة تستهدف تعزيز مكانته داخل سلاسل القيمة العالمية لصناعة المركبات النظيفة.
وكشف تقرير صادر عن الهيئة الإسبانية للتجارة والاستثمار الخارجي (ICEX) أن المملكة انتقلت من دور منصة لتجميع السيارات إلى تطوير صناعات ذات قيمة مضافة عالية، تشمل البطاريات، وأنظمة تخزين الطاقة، والمحولات الكهربائية، والمكونات الإلكترونية المتطورة.
ويعد قطاع السيارات أول قطاع تصديري بالمغرب، بعدما حقق نحو 15 مليار يورو من العائدات بنهاية 2024، فيما مثل 33% من إجمالي الصادرات خلال 2025، مع توجيه أكثر من 90% من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية، خاصة الاتحاد الأوروبي.
ويطمح المغرب إلى رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 80%، وزيادة الطاقة الإنتاجية إلى مليون سيارة سنوياً بحلول 2030، بعدما تجاوز الإنتاج 560 ألف مركبة سنة 2024، في حين يُتوقع أن يتجاوز إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة 150 ألف وحدة خلال 2026.
ويبرز التقرير المشاريع الكبرى الجارية، أبرزها استثمار شركة Gotion High-Tech بالقنيطرة بقيمة 1.3 مليار دولار لإنتاج البطاريات، إلى جانب مشاريع مجموعتي CNGR وBTR بالجرف الأصفر لإنتاج مواد الكاثود الخاصة ببطاريات الجيل الجديد.
وأكد التقرير أن المغرب يتمتع بمزايا تنافسية قوية، من بينها انخفاض تكلفة الإنتاج مقارنة بأوروبا، واعتماد متزايد على الطاقة النظيفة، فضلاً عن توفره على موارد إستراتيجية مثل الفوسفاط والكوبالت، ما يعزز جاذبيته أمام الشركات العالمية الساعية إلى تأمين سلاسل توريدها في قطاع السيارات الكهربائية.