حوادث و متفرقات

المغرب: درك “بوزنيقة” يطيح بكنز إمبراطوري من المحركات والقوارب والسيارات الفاخرة

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في عملية استباقية نوعية، فككت عناصر “المركز القضائي للدرك الملكي ببوزنيقة” شبكة متخصصة في تهريب وسائل نقل برية وبحرية فاخرة وغير قانونية. 

جاءت هاته العلمية النوعية عقب مداهمة عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ب”بوزنيقة” مدعومة بالكلاب البوليسية. مستودعين سريين يقعان بمنطقة “الداهومي”. لتجد نفسها أمام كنز كبير وإمبراطورية من المعدات والعربات والقوارب الفارهة والمحركات القوية المشبوهة.

ووفق المعطيات الأولية ذات الصلة بالبحث القضائي المنجز، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. فقد مكنت هاته العملية، التي جاءت بعد أشهر من الرصد والتتبع الدقيق من طرف عناصر الدرك الملكي. من حجز 20 سيارة، ضمنها 12 مزورة. إضافة لأربع دراجات نارية ثلاثية العجلات وأربع دراجات رباعية العجلات. فضلا عن 10 قوارب مطاطية بلا ترقيم أو وثائق و16 قاربا ترفيهيا بلا وثائق قانونية. و30 محركا مائيا بلا مستندات رسمية.

كما تم خلال ذات العملية الناجحة حجز 3 قوارب سريعة عالية الجودة و19 محركا مائيا من النوع الضخم. إلى جانب شاحنة كبيرة وسيارات فاخرة.

محجوزات فجرت شبهات حول طبيعة الشبكة والأطراف ذات الصلة بها وطنيا ودوليا. ارتباطا بكمية ونوعية المضبوطات الثمينة التي وضعت العناصر الدركية اليد عليها. مع تفجير فرضيات صلة هاته الشبكة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والاتجار بالبشر، وهو ما يفتح الملف على كافة الاحتمالات الممكنة.

وخلال العملية تم توقيف مالك تلك المستودعات وإيداعه رهن تدابير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المنجز تحت إشراف النيابة العامة المختصة. للوقوف على تفاصيل هذا الفعل الجرمي وتحديد فصول المتابعة والجهات ذات الصلة المفترضة بهذا الفعل المخالف للقانون. فيما قررت النيابة العامة متابعة بن مالك المستودعات في حالة سراح.

فنوعية المحجوزات وضخامتها، خاصة القوارب السريعة والمحركات القوية. تحيل إلى كون انشطة هاته الشبكة تتخطى النطاق المحلي. لتتصل بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، التي تستخدم القوارب السريعة لعمليات التهريب عبر السواحل. إضافة لكون تلك المعدات الهامة، القوارب المطاطية. تعتبر وسيلة لتهريب المهاجرين غير النظاميين نحو السواحل الأوروبية.

وتمثل عملية “بوزنيقة” الأمنية الناجحة ضربة موجعة للجريمة المنظمة. حيث كشفت عن مستوى التطور الذي وصلت إليه شبكات التهريب. فضخامة المعدات المحجوزة تثير تساؤلات حول الامتدادات الدولية لهذه الشبكة، التي قد تكون جزءا من منظومة إجرامية أعقد. وبالتالي فنجاح الدرك الملكي في تفكيكها يعزز من مكانة الأجهزة الأمنية المغربية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، ويبقى باب التحقيقات مفتوحا على تطورات قد تكون أكثر خطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى