أخبار محلية

المحطة الطرقية بخريبكة، مشروع متعثر يكشف وجهاً أخر للعبث والتقصير

الجريدة العربية – المصطفى قبلاني

بعد مرور سنوات على انطلاق أشغال بناء المحطة الطرقية الجديدة بمدينة خريبكة، لا تزال هذه البنية التحتية الحيوية حبيسة الوعود، ومجرد هيكل إسمنتي يقف شاهداً على استهتار واستهانة غير مفهومة بمصالح المواطنين. المشروع، الذي كان من المفترض أن ينهض بقطاع النقل الطرقي بالمدينة ويُوفر خدمات تليق بساكنتها وزوارها، بات اليوم رمزاً صارخاً للفشل والتعثر الإداري.

المواطنون يتساءلون، ومعهم كل من تبقى لديه ذرة أمل في محاسبة المسؤولين: من المسؤول عن هذا التلكؤ؟ أين صرفت الميزانيات؟ ولماذا لم يتم احترام الآجال؟ أليس من حق مدينة خريبكة، التي تُعتبر من أهم المراكز الفوسفاطية بالمغرب، أن تتوفر على محطة طرقية في مستوى تطلعاتها؟

الوضعية الحالية للمحطة لا تُشرف أحداً. الأشغال متوقفة أو شبه متوقفة، والمشروع، الذي التهم الملايين، أصبح مرتعاً للغبار والكلاب الضالة، وفضاءً مفتوحاً للتساؤلات الصامتة والغضب المكبوت. أما المحطة القديمة، فحدث ولا حرج: اكتظاظ، وغياب لأبسط شروط الكرامة.

أمام هذا العبث الممنهج، نُوجه نداءً صريحاً ومباشراً إلى السيد وزير الداخلية من أجل فتح تحقيق عاجل وشامل في هذا الملف، وتحديد المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة. لا يعقل أن تظل مدينة بهذا الحجم تُعاني من غياب محطة طرقية لائقة بسبب الإهمال والتقاعس. لقد سئم المواطنون من التسويف، ومن المشاريع التي تبدأ ولا تكتمل، وكأن الأمر مجرد تمرين في الارتجال.

خريبكة تستحق أفضل من هذا، وسكانها لهم الحق في بنية تحتية تُواكب حاجياتهم، لا أن يُتركوا رهائن لقرارات غامضة وتدبير مرتجل لا يراعي إلا مصالح أقلية منتفعة على حساب المصلحة العامة.

فهل من مجيب؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى