رياضة

“السكيتيوي” في مواجهة”السلامي” في نهائي عربي بنكهة مغربية خالصة 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

نهائي مغربي مرتقب يتواجه فيه المنتخب المغربي الرديف، بقيادة الإطار الوطني “طارق السكيتيوي” والإطار الوطني المغربي “جمال السلامي” قائد منتخب “الأردن” الوطني. وذلك في إطار نهائي “كأس العرب” المنتظر إجراؤه يوم 18 دجنبر الجاري.

نهائي استثنائي بكل المقاييس لأنه يجمع طموح “منتخب أردني” لتدوين اسمه كفائز ب”كأس العرب” لأول مرة في تاريخه بقيادة “السلامي” وحضور مغربي على وقع تألق الكرة المغربية وإصرار “السكيتيوي” على تأكيد هذا التألق. وهي مواجهة تعكس الحضور القوي للكفاءة التدريبية المغربية على الساحة القارية والعربية.

نهائي يعكس تطور الكرة المغربية وكفاءة الاطر الوطنية، علما أن الطاقم الذي يقود السفينة المغربية وطني مئة في المئة. وهو ما يؤكد أن النتائج التي حققتها المنتخبات الوطنية في مختلف الأعمار والفئات نتيجة عمل قاعدي كبير أثمر سلسلة من النتائج المحققة. بدءا بالفوز بكأس العالم بالنسبة للمنتخب المغربي لأقل من 20 عاما واحتلال المركز الرابع عالميا بالنسبة للمنتخب الاول خلال نهائيات كأس العالم التي تم تنظيمها ب”قطر”. 

إذا فاللقاء النهائي المرتقب، الذي سيحتضنه ملعب “لوسيل”، لا يمكن اختزاله في صراع على اللقب فقط. بل كتتويج لمسار تكويني مغربي طويل، قاد لبروز أطر وطنية تشرف اليوم على منتخبات تنافسية داخل وخارج الوطن.

وكان المنتخب “الأردني” قد تأهل للمباراة النهائية عقب فوزه على نظيره “السعودي” بهدف دون رد، في مواجهة نصف النهائي الثانية التي أُقيمت، مساء الاثنين. على أرضية ملعب “البيت”، في مدينة “الخور القطرية”. وذلك لأول مرة في تاريخه.من جانبه، تأهل “المنتخب الوطني المغربي الرديف” للنهائي بعدما سحق “منتخب الإمارات”، مساء الإثنين، بثلاثة أهداف دون رد. والتي حملت توقيع كل من “كريم البركاوي” في الدقيقة 28. فيما أضاف الهدف الثاني “أشرف المهديوي” في الدقيقة 83. ليختتم مهرجان الأهداف “عبد الرزاق حمد الله” في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع من الجولة الثانية. 

طارق السكيتوي وجمال السلامي نجمان مغربيان في سماء العارضة الكروية عرفت نسخة “قطر” من “كأس العرب” تألقا لافتا للأطر الوطنية المغربية. إذ يقود “السكيتيوي” سفينة المنتخب المغربي الرديف للنهائي بطاقم وطني خالص. مرصعا مسيرة انطلقت من المستطيل الأخضر كلاعب وسط. ليبدأ مسيرته التدريبية من بوابة “المغرب الفاسي” ليتألق لاحقا في أوروبا مع أندية مثل “بورتو” محققا معه 3 ألقاب دوري. ليعود للمغرب لقيادة “المغرب الفاسي” للتتويج ب”كأس الكونفدرالية الأفريقية” عام 2011. كما قاد المنتخب الأولمبي المغربي للظفر بالميدالية البرونزية خلال “أولمبياد باريس” لعام 2024.  من جهته انطلق “جمال السلامي” من “مدرسة تكوين نادي جمعية الحليب البيضاوي” التي تخرج منها. ليتألق لاحقا مع “نادي الأولمبيك البيضاوي” الذي استطاع الفوز رفقته بمجموعة من الألقاب في بداية التسعينات على مستوى البطولة وكأس العرش. وأيضا على المستوى العربي، عندما كان الفريق يكتسح مسابقة كأس الكؤوس العربية. وقد راكم تجربة تقنية جعلته يقود “منتخب الأردن” إلى نهائي عربي تاريخي.نتائج وتألق جاء نتيجة عمل قاعدي طويل استثمر في البنية التحتية الرياضية والبنية البشرية في مراكز تكوين أثبتت النتائج فعاليتها معززة هذا العطاء بحصاد استقرار تقني خلال السنوات الأخيرة. وهو ما أحدث صحوة تؤشر عليها النتائج المسجلة منذ عام 2022 قاريا ودوليا.

 لقاء يعكس هاته الصحوة التي يترقب فصولها الجمهور المغربي والأردني في لقاء عربي يجمع “أسود الأطلس” و“النشامى”، يحمل أكثر من رسالة. إنها مواجهة تؤكد أن المدرب المغربي أصبح علامة مسجلة في كرة القدم العربية، وأن الاستثمار في الإنسان يسبق الاستثمار في النتائج.

زر الذهاب إلى الأعلى