أخبار المغرب

الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر بشأن استمرار تعليق مسلك الصحافة والإعلام بجامعة ابن طفيل

الجريدة العربية – الرباط

عبّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها الشديد واستيائها البالغ من استمرار تعليق التكوين الجامعي في مسلك الصحافة والإعلام، سواء على مستوى الإجازة أو الماستر، بكلية اللغات والآداب والفنون التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، دون صدور أي إعلان رسمي أو تقديم مبررات إدارية واضحة، وفي ظل غياب تام لأي تواصل مؤسساتي مع الطلبة والأساتذة المعنيين.

وأوضحت الرابطة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 19 يونيو 2025، أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذا التعليق لا يرتبط بأي أسباب أكاديمية أو بيداغوجية، وإنما يعود إلى اختلالات ذات طبيعة مالية وإدارية. فبحسب البلاغ، فإن الطلبة المعنيين أدوا ما عليهم من رسوم، حيث توصلت الجامعة بنسبة 45% من المستحقات، بينما تم تجميد النسبة المتبقية (55%)، والتي تُخصص لتعويض الأساتذة المؤطرين عن مهام التدريس والتأطير والتنقل.

واعتبرت الرابطة أن هذا الوضع يعكس تقصيرًا إداريًا تتحمل مسؤوليته كل من رئاسة الجامعة وعمادة الكلية، وهو ما يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، ويقوض الثقة في المؤسسة الجامعية كمرفق عمومي يُفترض فيه ضمان المساواة والعدالة.

مساس بالإصلاح الجامعي وتكافؤ الفرص

واستنكرت الرابطة استمرار هذا القرار خارج أي إطار قانوني أو تشاركي، معتبرة إياه تراجعًا خطيرًا في مسار إصلاح التعليم العالي، وتناقضًا مع التوجهات الوطنية التي تسعى إلى جعل الجامعة فضاءً لإنتاج المعرفة والخبرة، وتشجيع التكوينات المرتبطة بسوق الشغل، وعلى رأسها مهن الصحافة والإعلام.

كما نبهت الهيئة الحقوقية إلى أن تعليق هذا المسلك يحرم العشرات من الطلبة من تكوين أكاديمي نوعي ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص مقارنة بنظرائهم في مؤسسات جامعية أخرى، وهو ما يُكرّس مظاهر التمييز السلبي ويفتح الباب أمام المزيد من الفجوات المجالية والاقتصادية.

مطالب واضحة وتحذير من التصعيد

في هذا السياق، طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بـ:

  • الرفع الفوري لتعليق التكوين الجامعي في مسلك الصحافة والإعلام واستئنافه خلال الموسم الجاري.
  • ضمان الحقوق المشروعة للأساتذة المؤطرين في الحصول على مستحقاتهم المالية الكاملة.
  • إجراء افتحاص إداري ومالي مستقل وشفاف لتحديد أسباب هذا التجميد وتحديد المسؤوليات بدقة.
  • تمكين الطلبة والأساتذة من حقهم في المعلومة والتواصل المؤسساتي بشأن مآل هذا التكوين.
  • تعزيز الشراكة بين الجامعة والمؤسسات الإعلامية والمقاولات الصحفية لإعادة الاعتبار لهذا التخصص الحيوي.

ولم تستبعد الرابطة إمكانية تنظيم وقفات احتجاجية تضامنية مع الطلبة والأساتذة، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل المئات من الطلبة، كما سيمس بصورة الجامعة كمؤسسة يفترض أن تُجسد قيم المساواة والنجاعة والمسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى