الأميرة للا مريم تترأس الجلسة الختامية للمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل واعتماد “إعلان الرباط”
الجريدة العربية
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، يوم السبت بمقر البرلمان بالرباط، حفل الاختتام الرسمي للمنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجرى تنظيم هذا الموعد القاري تحت شعار “مشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا”، انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة تجاه إفريقيا، القائمة على تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وترسيخ التضامن القاري، وجعل الطفولة في صلب مسارات التنمية.
ولدى وصولها إلى مقر البرلمان، استعرضت سمو الأميرة للا مريم تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية الرسمية، قبل أن تحظى باستقبال من عدد من كبار المسؤولين، من ضمنهم رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ووالي جهة الرباط–سلا–القنيطرة، ورئيس الجهة، ورئيسة المجلس الجماعي للرباط، إلى جانب مسؤولي مؤسسات وهيئات وطنية.
كما استقبلت سموّها وزراء ومسؤولين حكوميين، إضافة إلى رؤساء البرلمانات من موريتانيا وبوروندي وجيبوتي وتنزانيا وزامبيا، الذين شاركوا في هذا الحدث القاري إلى جانب الوفود الرسمية من 28 دولة إفريقية.
وخلال فعاليات المنتدى، قامت صاحبة السمو الملكي بزيارة خمسة ورشات موضوعاتية خصصت للأطفال البرلمانيين المغاربة والأفارقة، تناولت قضايا جوهرية تتعلق بمشاركة الأطفال في صنع السياسات العمومية، وإشكالات التعليم المنصف، وتحديات الصحة الجسدية والعقلية، وظاهرة تشغيل الأطفال، إلى جانب أوضاع الأطفال في الشارع والزواج المبكر.
وتداول المشاركون في هذه الورشات سبل تعزيز مشاركة الأطفال في القرارات التي تهم مستقبلهم، وتقديم مقاربات عملية لمعالجة الإشكالات المطروحة في عدد من البلدان الإفريقية، بما يعزز حماية حقوق الطفل ويرسخ حضوره في السياسات العمومية.
كما تابعت صاحبة السمو الملكي عرض شريطين وثائقيين يسلطان الضوء على تجربة المرصد الوطني لحقوق الطفل في إشراك الأطفال في بلورة السياسات، والتقدم الذي أحرزه المنتدى خلال أيامه.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، أعلن الأطفال البرلمانيون من السنغال وجيبوتي عن اعتماد “إعلان الرباط لمشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا” بالإجماع، والذي ينصّ على إحداث الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل، على أن يحتضن المرصد الوطني لحقوق الطفل مقرّها ويوفر الدعم اللازم لانطلاقتها.
ويهدف هذا الإطار الجديد إلى تمكين الأطفال الأفارقة من آليات مؤسساتية تساعدهم على المشاركة الفاعلة في التحولات التنموية داخل القارة، وتعزيز دورهم باعتبارهم طاقة فاعلة وصانعة للتغيير.
واختُتم الحفل بالتقاط صورة جماعية لصاحبة السمو الملكي مع الأطفال البرلمانيين المشاركين، بحضور وفود رسمية تجاوز عددها 170 شخصية من مختلف البلدان الإفريقية.