مجتمع

استمرار اغتصاب الطفولة بالمغرب مع تسجيل حالة جديدة ب”شيشاوة”

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

أوقفت عناصر الدرك الملكي ب”شيشاوة” شابا، يبلغ من العمر 23 عاما. بشبهة الضلوع في فعل “التغرير بقاصر، تبلغ من العمر 16 عاما واستغلالها جنسيا”. إضافة لابتزازها باستخدام صور فاضحة التقطها لها دون علمها.

حادثة هزت الرأي العام المحلي والوطني، خاصة وأن المشتبه فيه قام بالتقاط صور فاضحة للضحية. ليقوم لاحقا بابتزازها بهاته الصور. مع تهديدها بنشرها إذا لم تخضع لرغباته.

واقعة تنضاف لسلسلة الاعتداءات التي طالت الطفولة في المغرب لتطرح الموضوع من جديد على طاولة الجهات المختصة لاختيار أنجع سبل الردع للتصدي لهاته الظواهر الإجرامية الخطيرة.

وقد استمعت عناصر الدرك الملكي للضحية بحضور ولي أمرها. في ظروف تراعي حمايتها النفسية وكرامتها. وهو إجراء يستند إلى البروتوكول الوطني لحماية الأطفال الضحايا. فيما اكد تقرير الطب الشرعي وجود إصابات جسدية تتطابق مع التصريحات التي ادلت بها الضحية.

وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من اجل الوقوف على الوقائع التفصيلية للقضية. وتحديد فصول المتابعة قبيل عرضه على الجهة القضائية المختصة.

جريمة تدخل من الناحية القانونية ضمن صنف “التحرش الجنسي بالأطفال” و”الابتزاز الإلكتروني”.

تجدر الإشارة إلى أن المادة 3 من “القانون رقم 103.13″، المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء. يجرم التهديد بنشر صور ذات طبيعة جنسية كشكل من أشكال العنف الإلكتروني. فيما تنص المادة 16 من “القانون رقم 27.14″، ذا الصلة بحماية الأطفال. على وجوب الاستماع للطفل الضحية في ظروف تضمن مصلحته الفضلى. كما تعاقب المادة 503-1 من “القانون الجنائي المغربي” مرتكب فعل هتك عرض قاصر دون الخامسة عشر بالحبس من سنة إلى 5 سنوات. بينما تجرم المادة 447-1 من ذات القانون الابتزاز الإلكتروني باستخدام صور أو تسجيلات ذات طبيعة خاصة.

وتنقل هاته الواقعة، التي تنضاف لمآسي أخرى طالت الطفولة في المغرب. إلى الواجهة ضرورة حماية الأطفال، وهي مسؤولية جماعية. كما أن الابتزاز الجنسي للقاصرات يعتبر جريمة مزدوجة. فهو انتهاك للجسد وتدمير للبراءة في نفس الوقت.

واقعة تعكس حقيقة راسخة أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال النظر إليها كقضية معزولة. بل هي نموذج صارخ للجرائم التي تستهدف الطفولة مستخدمة المجال الرقمي في استهداف للفئات الأضعف. وهو ما يفرض تفعيل القوانين الرادعة في حق كل من يتجرأ على استغلال براءة الأطفال أو استغلال الفضاء الازرق لتحقيق تلك الامراض النفسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى