اقتصاد

ارتفاع قوي في مفرغات الصيد بميناء طرفاية.. نمو يناهز 49% يعزز دينامية القطاع البحري

الجريدة العربية

سجل ميناء طرفاية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 أداءً لافتاً في قطاع الصيد البحري، بعدما ارتفعت كميات مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة بلغت 49 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد.

ويعكس هذا الارتفاع الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث بات ميناء طرفاية يرسخ مكانته كأحد المراكز البحرية المهمة على الواجهة الأطلسية، مستفيداً من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة وغنى مصايدها السمكية.

وأظهرت الأرقام المسجلة أن حجم المنتجات البحرية المفرغة بالميناء عرف نمواً ملحوظاً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية ماي 2026، وهو ما ساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بسلسلة الصيد البحري، سواء على مستوى التسويق أو التثمين أو الصناعات التحويلية المرتبطة بالمنتجات البحرية.

ويأتي هذا التطور في سياق الجهود المبذولة لتحديث البنيات التحتية المينائية وتطوير ظروف العمل لفائدة المهنيين والبحارة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتدبير المستدام للثروات البحرية بما يضمن استمرارية القطاع والحفاظ على الموارد السمكية الوطنية.

كما يؤكد هذا الأداء الإيجابي الأهمية الاقتصادية المتزايدة لميناء طرفاية، الذي يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية وخلق فرص الشغل، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يلعبه قطاع الصيد البحري في تنشيط الاقتصاد بالمنطقة ودعم مداخيل آلاف الأسر المرتبطة بالأنشطة البحرية.

ويرى متابعون أن النتائج المحققة تعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتثمين المنتجات البحرية، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قطب اقتصادي واعد بفضل الاستثمارات المتواصلة في البنيات التحتية والمشاريع التنموية الكبرى.

وتتوقع الأوساط المهنية أن يواصل ميناء طرفاية تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بتحسن ظروف الاستغلال وتزايد النشاط البحري، ما من شأنه أن يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ويرفع من جاذبية المنطقة كوجهة للاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.

زر الذهاب إلى الأعلى