أخبار محلية

أزيلال : تفجر فضيحة رخص الكهرباء بجماعة “بني بوعياط” وسط مطالبات بالتحقيق

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

تعيش “جماعة بني عياط “بـ”إقليم أزيلال” على وقع جدل متصاعد. وذلك عقب تداول معطيات تفيد بوجود شبهة “اختلالات خطيرة” في عملية إصدار رخص الربط الفردي بشبكة الكهرباء.

وهكذا يتم الحديث عن خروقات ذات صلة ب”تسليم بعض من رخص الربط الكهربائي دون تاريخ رسمي أو رقم تسجيل إداري”. وهو ما يعتبر خرقا واضحا للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها. وانتهاكا صريحا للمادة 17 من “المرسوم رقم 2-12-652” الملزم بتوفر الرخصة على بيانات إجبارية، ضمنها (التاريخ، رقم التسجيل، هوية المستفيد). وهو الأمر الذي أثار موجة من الاستياء والاستغراب في صفوف الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي.

وتؤكد المعطيات المتوصل بها أن هاته الممارسات تتم أحيانا بشكل غير منظم. وبأسلوب يفتقر للتتبع الإداري الصارم. وهو ما يفتح الباب أمام شبهات حصول “زبونية ومحسوبية”. ويطرح بالتالي أكثر من تساؤل حول الجهات التي تشرف فعليا على منح هذه التراخيص.

تجدر الإشارة إلى أن  رخص الربط الفردي بشبكة الكهرباء تعتبر من الخدمات الأساسية التي تقدمها الجماعات الترابية في المغرب. وتخضع لضوابط قانونية صارمة تنص عليها “القانون رقم 40-09” المتعلق بالكهرباء. وأيضا المراسيم التطبيقية الخاصة بالعملية. خاصة “المرسوم رقم 2-12-652” المتعلق بشروط ومسطرة منح رخص الربط بشبكة التوزيع. كما أن المشرع المغربي شدد في “القانون رقم 62-99” ذا الارتباط بالميثاق الجماعي على وجوب احترام مبادئ الشفافية والنزاهة في التدبير الإداري. فضلا عن غياب التتبع الإداري. وذلك من جهة إصدار تراخيص خارج نطاق اللجان المختصة، مما يفتح الباب لشبهات “المحسوبية والزبونية”. إضافة لما لكل ذلك من تأثيرات ميدانية من جهة مفاقمة الاحتقان الاجتماعي وبالتالي خلق أجواء من عدم الثقة في التدبير الجماعي.

الخروقات تتجاوز الرخص لتصل إلى قضايا أخرى 

من جهتهم، نبّه فاعلون جمعويون إلى أن هاته الاختلالات لا تقتصر على هذا الملف فحسب، بل تمتد لقضايا مشابهة، مرتبطة الولاية الجماعية الحالية، وذلك في ظل غياب أي رادع حقيقي ومحاسبة فعلية.

وأمام هذه المعطيات، تتعالى أصوات مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة، وفي مقدمتها المجلس الجهوي للحسابات والسلطات الإقليمية، بفتح تحقيق دقيق وشامل حول كيفية إصدار هذه الرخص وتحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية في حال ثبوت أي تجاوزات.

من جانبها، عبرت الساكنة عن غضبها واستيائها من غياب الشفافية والإنصاف، مطالبة بتصحيح الوضع وضمان المساواة في الاستفادة من الخدمات العمومية دون تمييز أو محسوبية.

هل سيتم زجر المخالفات أم أن النصوص ستبقى حبرا على ورق؟ 

ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح: هل ستتحرّك السلطات الإقليمية بأزيلال لفتح هذا الملف الذي أصبح حديث الشارع المحلي؟ وهل سيتم محاسبة المسؤولين المحتملين عن أي تجاوزات تمسّ نزاهة الإدارة المحلية؟  الكرة الآن في ملعب الجهات المعنية… فهل سيكون هناك تحرك حقيقي أم أن الملف سيُضاف إلى قائمة القضايا المنسية؟ هل ستظل “جماعة بني عياط” نموذجا للإفلات من العقاب؟ أم أن تدخل الجهات الرقابية سيعيد الاعتبار لثقة المواطن في مؤسساته؟

تجدر الإشارة أيضا أن “المادة 35 من القانون رقم 62-99″، توجب على رئيس جماعي الترابية ضمان احترام التشريعات في منح الرخص. فيما يؤكد “الفصل 158 من الدستور المغربي”، على خضوع الجماعات الترابية لمبدأ الرقابة على مشروعية أعمالها. بينما تجرم “المادة 1 من القانون رقم 31-08″، الاستغلال غير المشروع للوظيفة (الرشوة والمحسوبية).

واقعة تقتضي المساءلة لأن غياب المحاسبة يُفقد القانون هيبته، ويغري بالتالي بالتجاوز. كما ات الشفافية شرط ضروري لبقاء المؤسسات.

زر الذهاب إلى الأعلى