مجتمع

آسفي.. فيديو لمسنة تعيش داخل مغارة يشعل موجة استنكار على مواقع التواصل

الجريدة العربية

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الصدمة والاستنكار، بعدما أظهر ظروف العيش الصعبة التي تعاني منها مسنة تُدعى حسبيّة، تعيش بمفردها داخل مغارة مهجورة بدوار الركركة، التابع لجماعة لغيات بإقليم آسفي.

وأثارت وضعية المسنة، التي تعيش في عزلة وظروف اجتماعية صعبة، استنكاراً واسعاً، كما دفعت الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب إلى إصدار بيان دعت من خلاله السلطات المختصة إلى التدخل العاجل.

وبحسب البيان الذي يتوفر موقع الجريدة العربية على نسخة منه، وصفت الجمعية الصور المتداولة بأنها “صادمة”، بالنظر إلى سن المرأة ووضعيتها الاجتماعية الهشة وحالة العزلة التي تعيشها.

وأكدت الجمعية أن حماية الأشخاص في وضعية هشاشة تندرج ضمن مسؤولية المؤسسات والسلطات المختصة، ولا ينبغي أن تظل مرتبطة فقط بالمبادرات الخيرية أو أعمال التضامن الفردية.

مطالب بتدخل عاجل وإيواء المسنة

ودعت الجمعية السلطات المحلية والإقليمية إلى التدخل بشكل فوري من أجل ضمان توفير سكن لائق للمسنة، إلى جانب تمكينها من الرعاية الطبية والاجتماعية الملائمة لوضعيتها.

كما طالبت بفتح تحقيق إداري واجتماعي للوقوف على الظروف التي تعيش فيها المرأة، ومعرفة ما إذا كانت المصالح المعنية على علم بوضعيتها، وتحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود إهمال أو تقصير من الجهات المختصة.

وترى الجمعية أن التعامل مع مثل هذه الحالات لا ينبغي أن يقتصر على ردود الفعل التي تأتي بعد انتشار الصور ومقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، وإنما يتطلب آليات للرصد والتدخل المبكر لفائدة الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع اجتماعية هشة، خصوصاً في المناطق القروية.

دعوة إلى حصر الحالات المماثلة في المناطق القروية

ولم تقتصر مطالب الجمعية على حالة المسنة حسبيّة، إذ دعت أيضاً إلى إجراء إحصاء للحالات المماثلة في مختلف المناطق القروية بإقليم آسفي، بهدف الوقوف على أوضاع الأشخاص الذين يعيشون في ظروف مشابهة، وتحديد حاجياتهم الاجتماعية والصحية والسكنية.

وشددت الجمعية على أن كرامة حسبيّة ليست منّة أو امتيازاً، وإنما حق من الحقوق الأساسية، وأن حمايتها ورعاية الأشخاص في وضعية هشاشة مسؤولية مؤسساتية.

وتعيد هذه الواقعة، التي أعادت مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الضوء عليها، النقاش حول أوضاع بعض الفئات الهشة في العالم القروي، ومدى فعالية آليات الرصد الاجتماعي والتدخل المؤسساتي لضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم للفئات التي تجد نفسها خارج دائرة الحماية الاجتماعية الفعلية.

زر الذهاب إلى الأعلى