
المغرب والأرجنتين.. “أسود الأطلس” يطرقون باب بطل العالم ومليون دولار لم تكن كافية لإتمام المواجهة
الجريدة العربية
كان المنتخب المغربي لكرة القدم يمني النفس ببرمجة مواجهة من العيار الثقيل خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، بعدما كشفت تقارير صحفية أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سعت إلى استقطاب المنتخب الأرجنتيني لخوض مباراة ودية في العاصمة الرباط خلال شهر أكتوبر المقبل، مقابل عرض مالي يقارب مليون دولار.
وبحسب ما أوردته الصحفية الأرجنتينية فيرونيكا بروناتي، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقدمت بعرض إلى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم من أجل تنظيم مواجهة ودية تجمع المنتخبين في الرباط، غير أن الجانب الأرجنتيني قرر رفض المقترح.
وتأتي هذه المساعي المغربية في سياق رغبة واضحة في مواصلة الاحتكاك بأقوى المنتخبات العالمية، خصوصاً بعد التطور اللافت الذي عرفه حضور المنتخب الوطني على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.
مليون دولار لم تستقطب “الألبيسيليستي”
ويكشف العرض المالي الذي قُدم للاتحاد الأرجنتيني عن حجم الرغبة المغربية في تنظيم مباراة ذات قيمة فنية وجماهيرية كبيرة، خصوصاً أن مواجهة منتخب بحجم الأرجنتين، بعد أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم 2026، كانت ستشكل اختباراً قوياً للتركيبة الجديدة للمنتخب الوطني بقيادة المدرب محمد وهبي.
لكن العرض المالي، وفق المصدر ذاته، لم يكن كافياً لإقناع الاتحاد الأرجنتيني بقبول المقترح المغربي.
وأفادت المعطيات نفسها بأن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم رفض العرض، ما يعني أن مواجهة المنتخبين في الرباط خلال فترة التوقف الدولي المقبلة لن ترى النور، وفق ما هو متاح حالياً من معلومات.
لماذا رفضت الأرجنتين مواجهة المغرب؟
ولا يبدو أن قرار الاتحاد الأرجنتيني مرتبط باسم المنتخب المغربي أو بقوة المنافس، وإنما يرتبط أساساً بخيارات الأرجنتين خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصدر، يفضل الاتحاد الأرجنتيني استغلال فترة ما بعد كأس العالم لتنظيم مبارياته الودية المقبلة على الأراضي الأرجنتينية، بما يسمح للمنتخب بالعودة إلى جماهيره واللعب أمام أنصاره.
ويعمل الاتحاد الأرجنتيني حالياً على وضع برنامجه المقبل، وسط استمرار النقاش بشأن هوية المنافسين ومواعيد المباريات وأماكن إقامتها، وهي عوامل لا تزال قيد التحديد بالنسبة إلى المنتخب الذي يقوده المدرب ليونيل سكالوني.
وبذلك، لم يكن خيار السفر إلى الرباط حاضراً ضمن الخطط الفورية للمنتخب الأرجنتيني، رغم العرض المالي الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
الجامعة المغربية تواصل البحث عن مواجهة كبرى
وبعد تعثر صفقة الأرجنتين، سيكون على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم البحث عن بديل آخر قادر على منح المنتخب الوطني مواجهة بالقيمة الفنية نفسها أو ما يقاربها.
وتبدو استراتيجية الجامعة واضحة في السعي إلى وضع “أسود الأطلس” في مواجهة منتخبات من الصف الأول بشكل منتظم، بما ينسجم مع المكانة الجديدة التي بات المنتخب المغربي يحتلها على الساحة الدولية.
فبعد الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022، ثم الوصول إلى ربع نهائي مونديال 2026، أصبح المنتخب المغربي رقماً صعباً في كرة القدم العالمية، ولم تعد مواجهة كبار المنتخبات مجرد طموح بعيد المنال.
وكانت مواجهة الأرجنتين، في حال إتمامها، ستعكس بشكل واضح هذا التحول في مكانة الكرة المغربية، خصوصاً أن المنتخب الأرجنتيني يمثل أحد أبرز منتخبات العالم.
البحث عن خصم من العيار الثقيل مستمر
ومع بقاء أسابيع قليلة قبل فترة التوقف الدولي لشهر أكتوبر، تملك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم هامشاً زمنياً للبحث عن منتخب كبير آخر لخوض مواجهة ودية خلال الفترة المقبلة.
ويبدو أن الهدف لا يقتصر على خوض مباراة استعراضية، وإنما يرتبط بمنح المنتخب الوطني اختبارات قوية أمام مدارس كروية مختلفة، بما يساعد الطاقم التقني على تقييم المجموعة وتطوير جاهزيتها للاستحقاقات المقبلة.
وبينما أغلقت الأرجنتين، وفق هذه المعطيات، باب مواجهة المغرب في أكتوبر، تبقى الأنظار متجهة إلى الخيارات التي ستعتمدها الجامعة خلال الأسابيع المقبلة، بحثاً عن خصم يليق بالمكانة التي بات “أسود الأطلس” يحتلونها في خريطة كرة القدم العالمية.