الجرائد العالمية

حالة استنفار صحي بعد تسجيل إصابات بفيروس “هانتا” على متن سفينة سياحية بجزر الكناري

الجريدة العربية

تواصل السلطات الإسبانية، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، عمليات الإجلاء والمراقبة الصحية المشددة عقب تسجيل إصابات مؤكدة بفيروس هانتا “Hantavirus” على متن السفينة السياحية MV Hondius، التي رست بميناء غراناديّا في أرخبيل جزر الكناري الإسبانية.

ووفق المعطيات الصحية الرسمية، فقد تأكدت إصابة راكب أمريكي وراكبة فرنسية بسلالة “هانتا أنديز”، وهي واحدة من أخطر السلالات النادرة للفيروس، لكونها قادرة على الانتقال بين البشر والتسبب في متلازمة تنفسية حادة قد تؤدي إلى الوفاة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل ست حالات مؤكدة حتى الآن من أصل ثماني حالات مشتبه بها، إضافة إلى ثلاث وفيات مرتبطة بالأزمة الصحية التي شهدتها السفينة التي ترفع العلم الهولندي.

وتشهد جزر الكناري منذ الأحد عملية إجلاء وصفتها السلطات الإسبانية بـ”غير المسبوقة والمعقدة”، حيث تم حتى الآن نقل 94 راكبًا وعضوًا من طاقم السفينة ينتمون إلى 19 جنسية مختلفة، وسط بروتوكولات صحية صارمة.

وظهر عناصر الإنقاذ والطواقم الطبية وهم يرتدون بدلات حماية كاملة وأقنعة طبية من نوع FFP2 أثناء عمليات إخراج الركاب من السفينة ونقلهم نحو مطار تينيريفي-جنوب تمهيدًا لترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

كما تم وضع 14 مواطنًا إسبانيًا، رغم عدم ظهور أعراض عليهم، في العزل الصحي داخل المستشفى العسكري “غوميز أولا” بالعاصمة مدريد، في إطار إجراءات الوقاية والمتابعة الطبية.

وبحسب السلطات الصحية، فإن جميع الركاب وأفراد الطاقم المصنفين ضمن “المخالطين ذوي الخطورة المرتفعة” سيخضعون لمراقبة صحية قد تمتد إلى 42 يومًا، وهي أقصى فترة حضانة معتمدة لهذا الفيروس.

ورغم حالة الاستنفار، شددت منظمة الصحة العالمية على أن الوضع الحالي “لا يشبه” بدايات جائحة COVID-19، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار اليقظة الصحية الدولية بسبب الطبيعة النادرة والخطيرة لسلالة “أنديز”.

ويُعرف فيروس “هانتا” بأنه مرض فيروسي ينتقل غالبًا عبر القوارض أو مخلفاتها، غير أن سلالة “أنديز” تُعد استثناءً لكونها قادرة على الانتقال من إنسان إلى آخر، وهو ما يفسر القلق الدولي المتزايد حول هذه الحادثة البحرية.

زر الذهاب إلى الأعلى