أخبار المغرب📺 فيديو

ڤيينا تفتح أبوابها للمغرب.. الحموشي يقود تحالفا أمنيا دوليا لرسم خريطة جديدة لمكافحة الإرهاب

الجريدة العربية -مكتب الرباط

يقود المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، وفدا أمنيا رفيع المستوى إلى العاصمة النمساوية ڤيينا، للمشاركة في قمة استخباراتية دولية تعقد برعاية أممية، وتجمع كبار المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين من مختلف دول العالم، بهدف صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

هذه المشاركة المغربية الوازنة لا تقرأ فقط باعتبارها حضوراً دبلوماسياً عاديا داخل اجتماع دولي، بل تُترجم، وفق متابعين للشأن الأمني، اعترافاً أوروبيا ودوليا متزايدا بالخبرة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة من بناء نموذج استباقي صار مرجعاً لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية.

ويأتي هذا التقدير الدولي في سياق إشادة رسمية صدرت عن مسؤولة جهاز الاستخبارات النمساوي، التي نوهت بالدور الحاسم الذي لعبه التعاون الأمني المغربي في إحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف الأمن الداخلي للنمسا، مؤكدة أن المعلومات الدقيقة التي وفرتها الرباط ساهمت بشكل مباشر في تفكيك شبكات متطرفة وتحييد تهديدات وشيكة.

ويرى مراقبون أن هذا التنويه يعكس مستوى الثقة الذي أصبحت تحظى به المؤسسات الأمنية المغربية داخل العواصم الأوروبية، خاصة في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتنظيمات المتشددة، وتنامي تهديدات “الذئاب المنفردة” وشبكات التجنيد الرقمي العابر للقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، نجح المغرب في ترسيخ صورته كقوة أمنية إقليمية ذات امتداد دولي، من خلال تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية، وإحباط مشاريع تخريبية مرتبطة بتنظيمات متطرفة تنشط في بؤر التوتر، إلى جانب مساهمته الفعالة في تبادل المعلومات الاستخباراتية مع عدد من الشركاء الدوليين.

كما باتت المقاربة الأمنية المغربية تُقدم كنموذج متكامل يجمع بين العمل الاستخباراتي الدقيق، والتدخل الميداني الاستباقي، والتنسيق الدولي، إضافة إلى اعتماد استراتيجية موازية تقوم على محاربة التطرف من منابعه الفكرية والاجتماعية.

وتكتسي القمة الأمنية المنعقدة بفيينا أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحديات المطروحة على جدول أعمالها، والتي تشمل مكافحة الإرهاب الدولي، وتأمين الحدود، والتصدي لتمويل التنظيمات المتطرفة، ومواجهة الجريمة السيبرانية وشبكات الاتجار غير المشروع.

ومن المرتقب أن يعقد الوفد المغربي سلسلة لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف مع مسؤولين أمنيين يمثلون دولاً من أوروبا وأمريكا وإفريقيا وآسيا، في إطار ما بات يُعرف بـ”الدبلوماسية الأمنية المغربية”، وهي المقاربة التي جعلت من التعاون الاستخباراتي جسرا لتعزيز الحضور المغربي داخل الملفات الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بالأمن والاستقرار الدوليين.

زر الذهاب إلى الأعلى