
فيينا تنضم إلى الدينامية الدولية لدعم مغربية الصحراء وتفتح مرحلة جديدة مع الرباط
الجريدة العربية
سجلت العلاقات بين المغرب والنمسا تطورًا لافتًا، عقب إعلان فيينا دعمها لمضامين قرار مجلس الأمن 2797، في خطوة تعكس تحولًا دبلوماسيًا مهمًا وتعزز الزخم الدولي المتنامي حول قضية الصحراء المغربية.
وجاء هذا الموقف خلال زيارة عمل قام بها وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى فيينا، بدعوة من نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، حيث اتفق الطرفان على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «شراكة استراتيجية شاملة وأصيلة»، مستندة إلى أكثر من 240 عامًا من العلاقات الدبلوماسية.
شراكة متعددة الأبعاد
أكد البلدان عزمهما تعزيز التعاون في مجالات متعددة، تشمل:
- السياسة والدبلوماسية
- الأمن
- الاقتصاد والاستثمار
- الثقافة والتبادل الإنساني
كما أشادا بالتقدم المحقق منذ اعتماد الإعلان السياسي المشترك سنة 2023، الذي يشكل خارطة طريق لتطوير العلاقات الثنائية.
تقدم اقتصادي وتوجه نحو قطاعات استراتيجية
على الصعيد الاقتصادي، سجل الطرفان نموًا في المبادلات التجارية، إلى جانب تزايد حضور الشركات النمساوية في السوق المغربية. ويطمح الجانبان إلى توسيع التعاون في مجالات حيوية، خصوصًا:
- النجاعة الطاقية
- الطاقات المتجددة
- المشاريع الصناعية المشتركة
تحول بارز في موقف النمسا من قضية الصحراء
الأبرز في هذا التقارب هو موقف فيينا من قضية الصحراء، حيث:
- عبرت عن دعمها لقرار مجلس الأمن 2797
- أبدت تأييدها لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
- دعمت جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي لإيجاد حل سياسي دائم
كما نوهت بالمبادرة المغربية الرامية إلى توضيح معالم الحكم الذاتي، معتبرة إياها إطارًا واقعيًا وذا مصداقية، ما يعزز موقعها ضمن المسار الأممي.
وفي خطوة عملية، وقع البلدان مذكرة تفاهم لإحداث حوار استراتيجي ثنائي، يهدف إلى:
- تنظيم مشاورات منتظمة
- تبادل المعلومات حول القضايا الإقليمية والدولية
- تعزيز التنسيق في المحافل الدولية
ويرتكز هذا الإطار على مبادئ اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961، ويأتي امتدادًا للدينامية التي أعقبت زيارة المستشار النمساوي كارل نيهامر إلى الرباط سنة 2023.
نحو مرحلة جديدة في العلاقات الدولية للمغرب
هذا التقارب يعكس توجهًا أوسع في السياسة الخارجية المغربية، قائمًا على:
- تنويع الشراكات
- تعزيز الحضور الدولي
- ترسيخ الدعم لمغربية الصحراء
وفي ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، يبدو أن الرباط وفيينا تتجهان نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تتجاوز التعاون التقليدي نحو تنسيق أعمق في مواجهة التحديات المشتركة.