
البصل الإسباني يغزو الأسواق المغربية بسعر 8 دراهم… لماذا لم يعد الفلاح المغربي قادراً على المنافسة؟
الجريدة العربية
يشهد سوق الخضر بالمغرب في الأسابيع الأخيرة دخول كميات متزايدة من البصل الإسباني إلى الأسواق الوطنية، في ظل ارتفاع أسعار الإنتاج المحلي. ورغم بعض التحفظات المرتبطة بجودة هذا المنتوج المستورد، إلا أن سعره المنخفض جعله خياراً مفضلاً لدى شريحة واسعة من المستهلكين.
ففي الوقت الذي يُعرض فيه البصل المغربي بحوالي 18 درهماً للكيلوغرام، يُباع البصل المستورد من إسبانيا بأسعار تتراوح بين 8 و10 دراهم فقط، أي بنحو نصف السعر تقريباً. هذا الفارق الكبير في الثمن يدفع عدداً متزايداً من المواطنين إلى تفضيل المنتوج الأرخص، في ظل الضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية للأسر.
ويرجع حضور البصل الإسباني بقوة في الأسواق المغربية إلى عوامل موسمية بالأساس. إذ أدى انتهاء موسم جني نوع “الكرْكوب”، وهو من أكثر أصناف البصل المحلي انتشاراً وإقبالاً، إلى تراجع العرض في السوق الوطنية بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، أوضح أحد التجار بسوق أكادير أن هذا النقص يبقى مؤقتاً، مشيراً إلى أن «التموين سيعود إلى طبيعته مع حلول فصل الصيف وبدء تسويق المحصول الجديد».
ولتغطية هذا الخصاص، تم اللجوء إلى استيراد عدة أصناف من البصل الإسباني، من بينها البصل الأبيض والأحمر والنحاسي. غير أن بعض المهنيين يؤكدون أن طول مدة النقل والتخزين في ظروف التبريد قد يؤثر أحياناً على نكهة البصل وطزاجته مقارنة بالمنتوج المحلي.
ورغم هذه الملاحظات، يبقى عامل السعر هو المحدد الأساسي لاختيارات المستهلك المغربي في المرحلة الحالية، حيث يفضل كثيرون اقتناء المنتوج الأقل تكلفة، حتى وإن كانت جودته أقل نسبياً، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية.