
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر: “قطاع الشباب يدفن حيا… والحكومة تمهد لتفكيكه بصمت”
الجريدة العربية – مكتب الرباط
في جلسة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لقطاع الشباب لسنة 2026، رفعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل صوتاً نقدياً قوياً، معتبرة أن الحكومة تتعامل مع قطاع الشباب كما لو أنه قطاع ثانوي، رغم أن الاستثمار في الشباب – حسب قول المجموعة – “هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل المغرب”.
المداخلة التي قدّمتها المجموعة داخل اللجنة، لم تكتفِ بالإشادة بالدينامية التي خلقتها المديريتان المكلفتان بالطفولة والشؤون النسوية والشباب، بل انتقلت إلى تشخيص دقيق “لأعطاب بنيوية” تجعل أي سياسة عمومية للشباب مجرّد شعار دون أثر.
وأكدت المجموعة أن هيكلة القطاع “غير متوازنة” وتغلب فيها المديريات الإدارية الداعمة على المديريات المهنية، مما يعطل الأداء الميداني. كما نبهت إلى الفراغ التشريعي الذي ما يزال يعرقل إخراج النصوص المنظمة لمؤسسات الشباب والعمل الجمعوي.
وأشارت المداخلة إلى غياب إشراك فعلي للشباب، وخصوصاً جيل Gen Z، في صياغة السياسات العمومية، داعيةً إلى إحداث مرصد وطني للشباب وإطلاق دينامية حوار منتظمة.
وفي محور الحكامة، شدّدت الكونفدرالية على ضرورة القطع مع “البرامج المرتجلة” التي تُهدر المال العام، وتعويضها ببرامج ذات أثر ملموس على الفئات الهشة وNEET.
وحمّلت المداخلة الحكومة مسؤولية إغلاق مؤسسات شبابية بسبب الخصاص الكبير في الموارد البشرية، مستنكرةً استمرار تعويضات المسؤولية عن هذه المؤسسات في حدود 100 درهم فقط شهرياً، وداعيةً إلى مراجعة النظام الأساسي وعدم تجاهل خصوصية قطاع الشباب.
المداخلة ختمت بلهجة تحذيرية، معتبرة أن مؤشرات السنوات الأخيرة تؤكد أن الحكومة تتجه نحو إنهاء القطاع كما نعرفه، بعد تفكيكه إلى أجزاء وإلحاقها بقطاعات أخرى، ليتبقى جهاز ضخم به كتاب عامون ومديرون مركزيون وجهويون… دون مؤسسات حقيقية تشتغل