مجتمع

بعد سنتين من الانتظار، ضحايا زلزال الحوز يعودون للاحتجاج وسط اتهامات بوجود “خروقات في التعويضات”

الجريدة العربية

 

تستعدّ التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز لخوض محطة احتجاجية جديدة أمام ولاية جهة مراكش آسفي، يوم الجمعة 21 نونبر 2025، في خطوة تصعيدية تعكس تزايد الغضب داخل صفوف الأسر التي ما تزال تنتظر معالجة ملفاتها بعد مرور أكثر من سنتين على الكارثة التي ضربت الأطلس الكبير.

وطالبت التنسيقية، في بلاغ لها، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بفتح تحقيق شفاف في ما وصفته بـ“خروقات ملف التعويضات”، مع محاسبة كل من يثبت تورطه، واتخاذ تدابير مستعجلة لرفع الضرر وتمكين المتضررين من حقوقهم في الدعم وإعادة الإيواء. كما دعت مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية إلى مؤازرة الضحايا والمشاركة في الوقفة، دعماً لحقهم في سكن لائق وحياة كريمة.

وفي هذا السياق، قال منتصر إثري، أحد المتضررين من زلزال الحوز، إن الوقفة تأتي “تعبيراً عن حالة احتقان غير مسبوقة يعيشها المقصيون من التعويضات والدعم”، مؤكداً أن هذه الفئة “واصلت منذ أكثر من عامين تنظيم احتجاجات ورفع شكايات وملتمسات دون أن تجد آذاناً صاغية”.

وأوضح إثري، في تصريح لإحدى المنصات الإليكترونية الوطنية ، أن العديد من الأسر “تعيش شتاءها الثالث داخل خيام بلاستيكية مهترئة لا توفر أدنى شروط العيش”، معتبراً أن استمرار هذا الوضع “لا ينسجم مع طموح المغرب لبناء جيل جديد من التنمية واحتضان التظاهرات الكبرى”.

واتهم المتحدث بعض المسؤولين بـ“الهروب إلى الأمام وعدم مواجهة الحقائق على الأرض”، مشيراً إلى أن خطاب بعض الجهات “يسوّق صورة وردية بعيدة عن الواقع، بل وصل الأمر في بعض الأحيان إلى اتهام الضحايا بكونهم ‘مرضى نفسيين’ فقط لأنهم يطالبون بحقوقهم”.

وأضاف أن “مئات الأسر ما تزال محرومة من حقها الدستوري في السكن اللائق، رغم وضوح البلاغ الملكي الصادر في 14 شتنبر 2023 بشأن إعادة الإيواء”، مؤكداً أن هناك “مساعي لطيّ الملف دون إنصاف جميع المتضررين”.

وشدّد على أن الاحتجاجات “ستستمر إلى حين تسوية كل الملفات العالقة وتعميم التعويضات على جميع الأسر التي فقدت منازلها”، مع ضرورة “محاسبة كل من ثبت تورطه في التلاعب بمصير المنكوبين أو منح الاستفادة لغير المستحقين”.

وتعيش عدد من الأسر المتضررة بمنطقة الحوز موجة جديدة من المعاناة مع حلول فصل الشتاء، إذ لا يزال الكثير منها يقيم داخل خيام بلاستيكية هشة تواجه الرياح والأمطار والبرد القارس. وقد شهدت المنطقة، يوم الجمعة 14 نونبر 2025، ليلة صعبة بسبب التساقطات الغزيرة التي غمرت العديد من الخيام، ما زاد من حجم المتاعب التي لم تتوقف منذ ليلة 8 شتنبر 2023.

وكانت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز قد نظّمت وقفة احتجاجية أمام البرلمان بالرباط، يوم الاثنين 3 نونبر 2025، للمطالبة بتسوية ملفات المتضررين وتعميم التعويضات على كل الأسر المقصية من الدعم.

زر الذهاب إلى الأعلى