
بوجدور: منصات التواصل الاجتماعي تحت المجهر: حساب فايسبوكي يثير الجدل يختفي ثم يعود
الجريدة العربية – مكتب فرنسا
في سياق رسالتها الثابتة في خدمة الحقيقة، تواصل جريدتنا العربية الحيادية، المتشبثة بثوابت الوطن، فتح ملفات الفساد بلا تردد، رغم كل محاولات الترهيب والتشويش. ويأتي هذا المقال ليكون حلقة أخرى من حلقات المواجهة مع عائلة الحاج واخة، تلك العائلة التي ضاقت ذرعا بما تكشفه صفحات الجريدة من حقائق، فسخرت كل ما بوسعها لنسف صوت الإعلام الحر وإسكات المنبر الذي أزعجها. غير أن الجريدة، كعهدها، تمضي قدما في أداء واجبها المهني، معتبرة أن حماية الوطن من المفسدين أسمى من كل الضغوط ومحاولات التشويه
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منابر رئيسية للرأي والتأثير، حيث برز حساب فايسبوكي يحمل اسم “ع- ر -خ” كأحد أكثر الحسابات إثارة للجدل في مدينة بوجدور، قبل أن يتوقف فجأة إثر حملة تبليغات واسعة، ليعود بعدها بنشاط جديد يثير التساؤلات.
الحساب وعد بكشف ملفات حساسة تتعلق بعائلة تعرف باسم مستعار هو “الحاج واخة”، وهي العائلة التي أثارت منذ سنوات جدلا واسعا بسبب شكايات وصدامات مع عدد من الأشخاص، ما سبب مشاكل كبيرة لأفرادها صغاراً وكبارا على حد سواء.
هذه العائلة، التي تعود جذورها إلى منطقة قلعة السراغنة، بدأت حياتها بأعمال بسيطة تتعلق ببيع أكلة مغربية تقليدية تعرف باسم “طايب و هاري” في عربات الأسواق الشعبية، إلا أنها سرعان ما شهدت تحولا لافتا في نمط حياتها، فأصبحت تمتلك عقارات وسيارات ومشاريع في عدة مدن مغربية، وهو ما يثير التساؤل لدى الكثيرين: من أين لك هذا؟
التدوينات التي نشرها الحساب اتهمت أفراد العائلة بأنشطة مشبوهة وبتحقيق ثروات غير مفسرة، ما أثار جدلا واسعا بين من رأى فيه كشفا للحقائق، ومن اعتبره تشهيرا غير مسؤول. بعد 16 يوما من النشاط المكثف، توقفت الصفحة إثر حملة تبليغات جماعية، وسط تكهنات حول الجهة التي تقف وراءها ومدى صحة المعلومات المتداولة.
مصادر محلية تشير إلى أن صاحب الحساب يعتزم العودة عبر صفحة جديدة، ما يفتح الباب أمام استمرار الجدل حول هذه العائلة. القضية تطرح تساؤلات مهمة عن التوازن بين حرية التعبير وواجب احترام الحياة الخاصة، خصوصا في ظل غياب آليات واضحة لضبط المحتوى الرقمي في المغرب، وتعيد التأكيد على الدور الحيوي للصحافة في التحقق من المعلومات قبل نشرها.
يتبع…