حوادث و متفرقات

أزيلال: اتهام سائق نقل مدرسي بالتحرش يهز جماعة “بني عياط” وسط مطالب بتحقيق شفاف

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

تعيش “جماعة بني عياط”، ب”إقليم أزيلال”، حالة من الغليان بعد انتشار أنباء تفيد بتورط سائق للنقل المدرسي وعضو في جمعية “مسيرة للنقل” في شبهة التحرش الجنسي بإحدى المستفيدات من خدمات النقل المدرسي.

القضية، التي انفجرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي، دفعت عناصر الدرك الملكي لفتح تحقيق تمهيدي، حيث تم الاستماع إلى الضحية في انتظار استكمال باقي الإجراءات القانونية.

واقعة أثارت استنكارا واسعا في أوساط الساكنة. فيما لا تزال فصولها قيد التتبع من طرف الجهات المعنية. مع ارتفاع مطالب بضرورة تدخل النيابة العامة بشكل مستعجل لفتح تحقيق نزيه وشامل حول حيثيات هذا الملف. ضمانا للشفافية وصونا لحقوق جميع الأطراف.

وفي الوقت نفسه، المطلوب التحلي بروح المسؤولية والامتثال للقاعدة القانونية التي تنص على أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته”. مع ضرورة تفادي نشر أو تداول معطيات غير مؤكدة قد تسيء للأشخاص أو تمس بسمعتهم قبل صدور أي قرار قضائي رسمي.

تبقى فصول هاته القضية مفتوحة على جميع الاحتمالات. في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، والتي ينتظر منها الرأي العام المحلي كشف الحقيقة كاملة.

تجدر الإشارة إلى أن هاته الأفعال المنسوبة للمشتبه فيه، إن ثبتت، تدخل ضمن جرائم التحرش الجنسي المعاقب عليها وفقا للقانون الجنائي المغربي. والذي ينص على أن: “يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم. كل من أمعن في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية بأفعال أو أقوال ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية”. كما تملك النيابة العامة استنادا ل”قانون المسطرة الجنائية”، صلاحية تحريك المتابعة تلقائيا عند وجود شبهات جدية تمس النظام العام أو حقوق القاصرين.

النقل المدرسي وضعف الرقابة الإدارية للجمعيات من يتحمل المسؤولية؟

سلطت هاته القضية الضوء، من جديد، على ملف النقل المدرسي ب”العالم القروي”، الذي يشكل ركيزة أساسية لضمان تمدرس الفتيات. غير أن ضعف المراقبة الإدارية للجمعيات المسيرة لهذه الخدمات يفتح الباب أمام خروقات محتملة تمس سلامة التلاميذ.

ومن هنا ارتفعت مطالب بتفعيل آليات المراقبة والتأطير داخل الجمعيات.فالآباء والأمهات يرسلن أبناءهن  للنقل المدرسي لوجود الأمان لا للخوف عليهم، تقول إحدى الأمهات. مطالبة بتوفير حماية قانونية حقيقية. وتحقيق شفافية مطلقة واحترام قرينة البراءة إلى أن يقول القضاء كلمته.

ووفق مصادر من عين المكان فلا زالت التحقيقات جارية من قبل عناصر الدرك الملكي ب”بني عياط”، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. حيث من المنتظر أن تتم مواجهة المشتبه فيه بالضحية وبالشهود، تمهيدا لاتخاذ القرار القضائي المناسب.

وفي انتظار نتائج التحقيق، يبقى الرأي العام المحلي مترقبا لما ستسفر عنه التحريات الرسمية. خاصة وأن القضية تمس مجالا حساسا يرتبط بثقة الأسر في المنظومة التربوية والخدمات الموازية لها.

قضية تكشف، مرة أخرى، الحاجة الملحة لمراقبة دقيقة لخدمات النقل المدرسي. خصوصا في المناطق القروية. فسلامة التلاميذ لا تقل أهمية عن حقهم في التعليم. كما تبرز أهمية تعزيز التوعية القانونية داخل الجمعيات العاملة في القطاع، لضمان احترام القانون وحماية الكرامة الإنسانية. فالعدالة لا تكتمل إلا عندما يتم احترام القانون وصيانة الكرامة الإنسانية.

زر الذهاب إلى الأعلى