أخبار محلية

أزيلال : استيلاء على تجهيزات مدرسة عمومية قديمة يثير الجدل بدوار تامكة جماعة تيلوكيت

الجريدة العربية – لحسن كوجلي 

 

بحسب مصادر محلية، شهد دوار تامكة التابع لجماعة تيلوكيت بإقليم أزيلال مؤخرا واقعة مثيرة للجدل، بعدما أقدم عدد من الأشخاص على هدم قسمين من بناية مدرسة عمومية قديمة بمنطقة ايرض نبوليكس ، وذلك بالتوازي مع افتتاح مدرسة جديدة لفائدة أبناء المنطقة.

عملية الهدم هذه تحولت حسب ذات المصادر إلى الاستيلاء المباشر على تجهيزات المدرسة القديمة، شملت عدة اشياء منها الأبواب والنوافذ والحديد والتقصدير، إضافة إلى بطاريات ولوحات الطاقة الشمسية التي كانت تزود المؤسسة بالكهرباء.

هذا السلوك أثار غضب جانب من الساكنة المحلية، حيث بادر هؤلاء إلى رفع شكاية رسمية إلى قائد قيادة تيلوكيت قصد التدخل لفتح تحقيق فيما اعتبروه نهبا لممتلكات عمومية يفترض أن تظل في عهدة الدولة إلى حين اتخاذ القرار القانوني المناسب.

جدير بالاشارة ان القانون المغربي يعتبر أن أي عملية هدم أو بناء تخص مؤسسة تعليمية عمومية يجب أن تمر عبر مسطرة إدارية مضبوطة، تشرف عليها أساساً الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية، بتنسيق مع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية.

وبالتالي، فإن الهدم العشوائي من طرف أفراد أو جماعات بدون ترخيص رسمي يعتبر تعدياً على الملك العمومي وخروجا عن القانون.

و تدخل الممتلكات التي يتم انتزاعها من بنايات عمومية نوافذ، أبواب، تجهيزات…ضمن ما يسمى بـ المتلاشيات العمومية.

و القانون الجنائي المغربي يجرّم اختلاس أو تبديد أملاك الدولة، ويعاقب عليه بالحبس والغرامة، إذا ثبت أن الفعل ارتكب عن قصد وبسوء نية او دون مسوغ قانوني.

و حسب معطيات ان الجهة الوحيدة التي يمكنها التصرف في متلاشيات المؤسسات التعليمية هي الأكاديمية الجهوية أو المديرية الإقليمية للتعليم.

و القانون حسب افادات ينص على أن هذه الممتلكات تُباع عن طريق المزاد العلني (السمسرة) تشرف عليه مصالح وزارة المالية مديرية أملاك الدولة، الا

في بعض الحالات، إذا اعتُبرت هذه التجهيزات عديمة القيمة، يتم إتلافها بطرق رسمية موثقة.

وفي حالة ما وقع بمدرسة تامكة القديمة ، يطالب اصحاب الشكاية بناء على ما وقع بفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات، باعتبار المدرسة، وإن بُنيت لها أخرى جديدة، تبقى ملكاً عمومياً دون مساس و لا يحق لأي كان أن يستولي على تجهيزاتها والتصرف فيها إلا عبر المساطر القانونية المعمول بها، حفاظاً على المال العام ومنعاً لكل أشكال الفوضى والنهب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى