دولي

الأمين العام للأمم المتحدة: على العالم ألا يخاف “إسرائيل” 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في تصريحات هي الأكثر حدة منذ بداية العدوان “الإسرائيلي” على “غزة”. دعا الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”، الجمعة. المجتمع الدولي إلى عدم الخوف من الرد “الإسرائيلي”. والاستمرار في الضغط عليها لوقف التدمير الكامل ل”قطاع غزة” والضم الزاحف للضفة الغربية.

جاء ذلك، في ظل ورود تقارير عن تهديد “إسرائيل” بضم “الضفة الغربية”. وذلك إذا مضت الدول الغربية قدما في الاعتراف بدولة فلسطينية، خلال اجتماع الأمم المتحدة رفيع المستوى، الذي سيعقد الأسبوع المقبل في “نيويورك”.
وقال “غوتيريش” في حديث أدلى به: “يجب ألا نشعر بالخوف من خطر الرد، لأنه سواء فعلنا أم لا، ستستمر هذه الإجراءات. على الأقل هناك فرصة لتعبئة المجتمع الدولي للضغط لمنعها”.

وأضاف قائلا: “لا أعتقد أننا نتحدث عن رد فعل تجاه هذا أو ذاك. لقد شهدت إجراءات الحكومة الإسرائيلية تقدما مستمرا بهدف تدمير غزة بالكامل، وضم الضفة الغربية تدريجيا”.

وكان “غوتيريش” قد دعا “إسرائيل” لوقف عدوانها على “غزة”. والتراجع عن الهجوم “غير المسبوق” على “مدينة غزة”.

وقال “غوتيريش”: “إنه أسوأ مستوى من الموت والدمار شهدته خلال فترة ولايتي كأمين عام، وربما في حياتي. ومعاناة الشعب الفلسطيني لا توصف، مجاعة، انعدام تام للرعاية الصحية الفعالة وسكان يعيشون دون مأوى مناسب في مناطق تمركز كثيفة”. إلا أنه تلافى وصف العدوان ب”الإبادة الجماعية”.

وفي هذا الشأن قال “غوتيريش”: “ليس من صلاحياتي تحديد ما إذا كانت إبادة جماعية أم لا”. مضيفا: “ليس من صلاحياتي. لكن لنكن واضحين، المشكلة ليست في الكلمة، بل في الواقع على الأرض”.

وكان جيش الاحتلال “الإسرائيلي” قد أطلق، بحر هذا الأسبوع، عدوانا بريا على “غزة” وحث السكان على التوجه جنوبا. إلا أن العديد من الفلسطينيين يصفون الرحلة بالباهظة التكلفة وأنهم لا يعرفون إلى أين يتجهون.

جاءت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش” في ظل تهديدات “إسرائيلية” بضم “الضفة الغربية” في حالة الاعتراف بدولة قلسطين خلال “الدورة 78 للأمم المتحدة”.

تجدر الإشارة إلى أن عددا من الدول الأوروبية، ضمنها “إسبانيا”، “النرويج” و”أيرلندا”. اعترفت، مؤخرا، بدولة فلسطين. في خطوة تشكل ضغطا دبلوماسيا على دويلة الاحتلال.

ما المقصود بالضم؟ 

الضم يعني استيلاء دولة ما بالقوة على أراضي دولة أخرى. في انتهاك صارخ للمواد 41، 42 و43 من لوائح لاهاي لعام 1907. والمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة. التي تحظر “التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة”.

كما يشكل الضم انتهاكا “للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة” لعام 1949، التي تحظر على القوة المحتلة ترحيل السكان أو نقل سكانها المدنيين.

وتتهم “إسرائيل” الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”. بـ”التواطؤ” و”التحيز” و”شرعنة الإرهاب”. في رد من دويلة الاحتلال على مواقفه الداعمة للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة. علما أن احتلال “إسرائيل” لفلسطين هو أطول احتلال خلال العصر الحديث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى