
المغرب يُغيث غزة… والجزائر تُغرق العالم في النباح الإعلامي!
الجريدة العربية
بينما تئن غزة تحت وطأة العدوان والدمار، وبينما يحتاج أهلها إلى الشعير قبل الشعارات، وإلى الماء قبل الإيماءات ، و إلى الزيت قبل المزايدات، وقف العالم العربي والإسلامي أمام محك حقيقي: من يدعم فعلياً، ومن يكتفي بالصراخ والوعود الجوفاء؟
الجواب جاء واضحاً كالشمس في كبد السماء: المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، هي الدولة الوحيدة التي تدخلت ميدانياً، وبشكل مباشر، لإغاثة سكان غزة دون وسطاء، ودون بروباغندا، ودون ضجيج فارغ ، ومن دون بهرجة .
في المقابل، لا يزال النظام الجزائري يمارس هوايته المفضلة: التصفيق لنفسه في المرآة. نظام رفع عقيرته بالدفاع عن فلسطين، صرخ في المنابر الدولية صراخ الصرصور في فصل الصيف ، ولطم عبر أبواقه الإعلامية، ووزّع شعارات “فلسطين ظالمة أو مظلومة”، لكنه لم يُدخل لغزة لا قطرة ماء، ولا كيس دقيق، ولا حتى كلمة صدق.
الجزائر، التي لطالما جعلت من القضية الفلسطينية أداة للمزايدة الدبلوماسية والمتاجرة الإيديولوجية، سقط قناعها اليوم أمام امتحان الواقع. لقد كشفت الأحداث أن شعاراتها مجرد جعجعة بلا طحين، وأن دعمها للقضية لم يكن سوى ورقة دعائية لتزييف وعي الداخل وصناعة بطولة وهمية.
أما المغرب، فاختار أن يعمل بصمت وفعالية. الدولة الوحيدة – أقول الوحيدة فقط – التي وضعت على الأرض فريقًا إنسانيًا مغربيًا، يوزّع المساعدات على العائلات الفلسطينية بأيدٍ مغربية، وبممر لوجستي مستقل وآمن، يشرف عليه بالكامل مواطنون مغاربة. لا منظمات وسيطة، لا شعارات فضفاضة، فقط فعلٌ إنساني خالص نابع من رؤية سيادية وموقف أخلاقي ثابت.
هذا الحضور المغربي النبيل ليس مجرد عملية إغاثة عابرة، بل تعبير حي عن السياسة الخارجية للمملكة، التي تقوم على التضامن العملي لا الكلامي، وعلى الحضور الفعلي لا الاستعراض المسرحي. إنها مساعدة تحمل كرامة الإنسان الفلسطيني في جوهرها، وتمنحه شعورًا بأن هناك من يراه ويقف إلى جانبه، لا من يتاجر بقضيته.
وفي صلب هذا التحرك، تتجلى مرة أخرى قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يُبرهن أن رئاسة لجنة القدس ليست مجرد لقب شرفي، بل مسؤولية فعلية، تُمارَس ميدانيًا، وبشكل مباشر، لصون الكرامة الفلسطينية، ومساعدة أهل غزة حيث هم، لا من خلف الشاشات.
و من هذا المنبر الإعلامي المغربي الحر و المستقل ، نصرخ لنقول : يا للعار! الجزائر، التي تتوهم أنها “محامية غزة” و”قلب الأمة النابض”، تكتفي اليوم بنباح إعلامي هستيري بينما الأطفال في القطاع يموتون جوعًا وعطشًا. كفى تضليلاً… غزة لا تحتاج إلى مهرجانات خطابية ولا إلى دموع التماسيح التي تذرفها أبواق الجنرالات من خلف الميكروفونات. من أراد دعم فلسطين حقًا، فليحمل شاحنة لا لافتة، وليمد يد الإغاثة بدل مد لسان الشتم والتباكي. من ادعى العروبة والمقاومة، فليُسعف لا أن يتفرّج من وراء الحدود مثل الجبناء.
النظام الجزائري اليوم لا يقدّم لفلسطين سوى السراب، بينما المغرب يقدّم لها الخبز والماء والدواء… فشتان بين من يفعل، ومن يثرثر! بين من يكتب للتاريخ و بين من يرقص له ….
للتاريخ بقية يا جبناء الأمة ….