ثقافة و فن

جدل واسع في المغرب بعد الإعلان عن مشاركة فنانين جزائريين في حفل عيد الشباب بالدار البيضاء

الجريدة العربية

أثار الإعلان عن مشاركة ثلاثة فنانين جزائريين في حفل فني كبير يُنظم يوم 24 غشت الجاري بمناسبة الاحتفال بعيد الشباب في “موروكو مول” بمدينة الدار البيضاء، موجة من الجدل والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لمقاطعة الحفل وتفضيل الفنانين المغاربة.

ويتعلق الأمر بالفنانين الجزائريين فوضيل ورضا الطلياني وكادير الجابوني، الذين من المرتقب أن يحيوا هذه الأمسية الفنية. غير أن إعلان مشاركتهم قوبل بانتقادات حادة من طرف شريحة واسعة من المغاربة، خاصة في ظل استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين الرباط والجزائر.

وانتقد العديد من النشطاء ما اعتبروه “استمراراً في تهميش الفنان المغربي داخل وطنه”، لصالح أسماء أجنبية، داعين الجهة المنظمة إلى التراجع عن هذه الخطوة، والقطع مع سياسة “استيراد” فنانين من دول لا تُبدي حسن نية تجاه المغرب، بحسب تعبيرهم.

كما استُحضر في خضم هذا الجدل قرار إلغاء عدد من الحفلات السابقة لفنانين جزائريين، مثل أمين بابيلون، الشاب بلال، ووردة شرلومونتي، بعد حملات شعبية واسعة طالبت بمنعهم من إحياء حفلات في المغرب، احتجاجاً على ما وُصف بـ”السلوك العدائي للسلطات الجزائرية تجاه المغرب وقضاياه الوطنية”.

وفي هذا السياق، صرّح المنتج المغربي ومدير الأعمال الفنية موفيد السباعي لموقع هسبريس قائلاً:
“لقد دعوت مراراً إلى ضرورة الحد من استدعاء الفنانين الجزائريين بشكل متكرر، بل إلى مقاطعتهم تماماً في بعض الحالات. المغرب بلد مضياف، وهذه سمة معروفة عنه، لكن ينبغي أيضاً رفع شعار المعاملة بالمثل ومنح الأولوية لصوت الفنان المغربي.”

وتعكس هذه الردود المتصاعدة حساسية الوضع الراهن بين المغرب والجزائر، وما يترتب عنها من تداعيات تطال حتى المجالات الفنية والثقافية، في وقت يطالب فيه المغاربة بتعزيز الإنتاج الفني الوطني وتمكين الفنان المحلي من واجهة الاحتفالات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى