
خريبكة أزقة درب بوعزة بن علي… معاناة يومية وصمت الجهات المسؤولة
الجريدة العربية – مصطفى قبلاني
في قلب درب بوعزة بن علي، تتفاقم معاناة الساكنة يوماً بعد يوم بسبب الحالة الكارثية التي تعرفها الأزقة، وسط تجاهل واضح من الجهات المسؤولة. طرق محفّرة، مياه راكدة، وأتربة تغمر الأزقة، كلها مظاهر تُرخي بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية للسكان.
فمع كل قطرة مطر، تتحول الأزقة إلى برك مائية يصعب عبورها، خاصة على كبار السن والتلاميذ المتوجهين إلى المدارس. وفي فصل الصيف، تصبح هذه الأزقة مصدرًا للغبار والأمراض التنفسية، ناهيك عن صعوبة مرور سيارات الإسعاف أو الطوارئ في حالات الضرورة.
صوت الساكنة غائب عن آذان المسؤولين
رغم الشكاوى المتكررة، وتقديم الطلبات إلى المصالح المعنية، لم تشهد المنطقة أي تدخل يُذكر. يقول أحد السكان: “لقد تعبنا من الوعود، لكن لا شيء يتغير، وكأننا خارج الخريطة”. ويضيف آخر: “أين ذهبت الميزانيات المخصصة للبنية التحتية؟ أليس لنا الحق في طرق نظيفة وآمنة كباقي أحياء المدينة؟”
الساكنة تطالب بإدراج الحي ضمن أولويات التهيئة
يطالب سكان درب بوعزة بن علي المجلس الجماعي والسلطات المحلية بالتدخل العاجل، والعمل على إدراج الحي ضمن برامج إعادة التهيئة، مع تحسين البنية التحتية وتوفير قنوات صرف صحي فعالة. كما يناشدون المنتخبين المحليين بتحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين وضعوا فيهم ثقتهم خلال الاستحقاقات الانتخابية.
في انتظار تحرك فعلي، تظل أزقة درب بوعزة بن علي شاهدة على واقع التهميش الذي يطال مناطق بأكملها، في وقت يُرفع فيه شعار “العدالة المجالية والتنمية الشاملة”.