
طاطا: الميزان يفقد توازنه رغم محاولات مريديه الفاشلة
الجريدة العربية -مكتب الرباط
الحلقة الثالثة عشر
يسعى الميزانيون بإقليم طاطا في الفترة الأخيرة إلى لملمة شتاتهم وإعادة هيكلة التنظيم، في محاولة لاستعادة التوازن الذي اختلّ بفعل ممارسات أحد الأعضاء، والذي استغل موقعه الحزبي لتحقيق مكاسب شخصية، على حساب وحدة الحزب وانسجام مكوناته. هذه التصرفات خلّفت شرخًا عميقًا بينه وبين زملائه ومناضلي الحزب، وأدخلت التنظيم في حالة من التوتر والصراعات الداخلية.
غير أن المتتبعين من خارج الحزب لاحظوا أن “الضجة” التي تسبق زيارات قيل إنها تروم إصلاح الأوضاع، لم ترقَ إلى المستوى المأمول، سواء محليًا أو جهويًا أو وطنيًا. وقد بدا ذلك جليًا من خلال ضعف الحضور في اللقاءات التي نظمها الحزب مؤخرًا، حيث اقتصرت المشاركة على عدد محدود من الأعضاء، في وقت غابت فيه الوجوه الوازنة، كما أظهرت الصور التي نُشرت للترويج لهذه الأنشطة. هذه الصور، التي طغى عليها الطابع الباهت، عكست حجم التراجع الكبير في الحضور والدعم، خصوصًا من القرى والمناطق التي كانت تُعدّ الخزان الانتخابي للميزان.
ويرى متتبعون أن هذا التراجع يُعزى إلى حالة من الإحباط أصابت القواعد الحزبية، التي أدركت أن قيادات الحزب، بدل الدفاع عن مصالح المواطنين، تستغل مكانتها لقضاء أغراضها الخاصة، متجاوزة بذلك الشعارات التي ظلت ترفعها وتكررها مع كل استحقاق انتخابي.
في المقابل، لم تُخفِ أطراف سياسية منافسة ارتياحها لما يعيشه الحزب من تشرذم وانقسامات، فسارعت إلى استقطاب عدد من الغاضبين والمستقيلين من صفوفه، في إطار تحضيراتها للاستحقاقات المقبلة.
ويعتقد مهتمون بالشأن المحلي أن حزب الميزان يمر بواحدة من أعقد مراحله، بعد أن تفككت روابطه التنظيمية وتبعثرت صفوفه، نتيجة أخطاء وصفوها بـ”الفادحة والمكلفة”، ارتكبها أحد الوجوه الطامحة للزعامة، ما دفع بالكثير من المناضلين، حتى من ظلوا مخلصين للحزب لسنوات، إلى الانسحاب أو التزام الصمت.