مجتمع

مهرجان أزيلال… حين يتحول الإقصاء الإعلامي إلى رسالة غير مفهومة

الجريدة العربية – لحسن كوجلي

في خطوة أثارت الاستغراب والاستياء، تم إقصاء منبرنا الإعلامي، المعروف بانتشاره الواسع وتغطيته المستمرة لقضايا الشأن المحلي والجهوي، من تغطية فعاليات مهرجان أزيلال الذي ينظمه المجلس الجماعي، والذي نكن له كل الاحترام والتقدير كمؤسسة منتخبة تمثل الساكنة.

هذا الإقصاء، الذي تم دون تبرير رسمي أو إشعار مسبق، يضع أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن المنبر ظل على الدوام حريصًا على الحضور المهني المسؤول في مختلف التظاهرات الثقافية والتنموية بالمنطقة، مسهمًا في التعريف بها وإبراز جهود الفاعلين.

وإن كنا نحرص على عدم تأويل النوايا، فإن غيابنا عن التغطية يطرح فرضيات مشروعة؛ فإما أن يكون القرار نتيجة لقراءة ضيقة تسيّس العمل الثقافي والإعلامي تحت منطق “هذا معنا وذاك ليس منا”، أو أنه جاء كرد فعل على تناولنا الإعلامي في ملفات سابقة لم تُرق بعض الأطراف، وهي فرضيات إن صحّت، فإنها تمس بحرية الصحافة وتفتح الباب أمام تمييز غير مبرر في التعاطي مع الإعلام المحلي.

ويزداد وقع هذا الإقصاء حين نعلم أن المهرجان يتم تمويله من المال العام، مما يفرض بالضرورة إشراك كافة وسائل الإعلام، دون استثناء، لضمان تكافؤ الفرص في التغطية والتواصل مع الرأي العام، واعتبار الإعلام شريكًا لا خصمًا.

نحن في هذا المنبر، نعتبر أن احترام المؤسسات لا يعني الصمت عن ممارسات تمسّ بجوهر التعددية والانفتاح. كما نؤكد أن مثل هذه السلوكيات، إذا ما استمرت، قد تؤسس لقطيعة مؤسفة، وتقطع ما تبقى من “شعرة معاوية” بين الإعلام والفاعلين الجماعيين، في وقت نحن في أمسّ الحاجة فيه إلى تعزيز جسور الثقة والتعاون من أجل خدمة المصلحة العامة.

نأمل أن يكون هذا الموقف سحابة صيف، وأن يُعاد النظر في مثل هذه القرارات التي لا تخدم لا صورة المؤسسة المنظمة، ولا أهداف العمل الثقافي في شموليته، ولا حتى مبدأ الحكامة في تدبير الأنشطة الممولة من أموال دافعي الضرائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى