
مكتب الصرف يكشف عن مخالفات مالية بمليارات الدراهم في عمليات التبادل الخارجي
الجريدة العربية
أعلن المكتب المغربي المعني بتنظيم عمليات الصرف الخارجي أن فرقَ الرقابة قد كشفت انتهاكات جسيمة تتعلق بتداول العملات والتحويلات المالية إلى الخارج، تُقدَّر بمليارات الدراهم، ضمن تحقيقات شملت مؤسسات وأفرادًا يخضعون لنظام الرقابة على الصرف.
وكشف تقرير للعملية أن المراقبة شملت آلاف المعاملات، ركّزت على شركات عاملة في مجالات الاستيراد والتصدير، وتحويلات رؤوس الأموال من المغرب نحو الخارج دون استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها. وتمّ تسجيل حالات تتعلق بـ:
- فتح حسابات بنكية بعملات أجنبية أو تحويل الأرباح إلى الخارج دون ترخيص.
- استيراد سلع أو خدمات بأسعار مضخّمة أو مُعلّلة بشكل لا يتّفق مع السوق، بغرض تحويل الفارق إلى الخارج.
- عدم إعادة احتساب أو تحويل المنتجات المالية أو الأرباح الناتجة عن الاستثمارات الأجنبية إلى المغرب، بما يخالف أنظمة الصرف.
وأوضح المكتب أن ما يُسمّى “المخالفات” لا يقتصر على مجرد تجاوز مؤقت أو خطأ تقني، بل يشمل تسييرًا منتظمًا لآليات تهريب رؤوس الأموال أو تحويلها بدون مسوغات قانونية، مع احتمال أن تتحوّل إلى عمليات تهديد للأمن الاقتصادي القومي إذا استمرّت دون مساءلة.
كما تمّ إشعار الجهات القضائية والضرائبية المختصة بهذه المعطيات، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات قانونية، سواء عبر استرجاع المبالغ أو فرض غرامات أو متابعة جنائية، كما ينص عليه النص القانوني المتعلّق بتنظيم الصرف والمسطّر الزجري المرتبط به.
هذه التطورات تُعد مؤشّرًا على توجّهٍ صارم للدولة تجاه مكافحة تهريب العملات والتسلّل المالي عبر القنوات المشروعة وغير المشروعة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ويؤكّد أن منظومة الصرف لم تعد فقط أداة اقتصادية بل أصبحت ركيزة في منظومة الحكامة المالية والتوازنات الخارجية للمغرب.