
مظاهرات جيل “Z” تكشف الحقد الإعلامي الجزائري المتجدد ضد المغرب والذي يعكس أزمة داخلية عميقة
الجريدة العربية
يواصل موقع “TSA” الجزائري نهجه العدائي تجاه المملكة المغربية، من خلال نشر مقالات تستهدف مؤسسات الدولة وتحرّف الحقائق، كان آخرها مقال بعنوان “المغرب: كأس أمم إفريقيا 2025 في خطر، والملك محمد السادس يتجاهل الاحتجاجات”.
المقال، الذي يقدَّم في شكل تحليل سياسي، يفتقر إلى المعايير المهنية، ويعتمد أسلوبًا تحريضيًا يقوم على التهويل وبثّ صورة سلبية عن المغرب، في محاولة لصرف الأنظار عن الوضع الداخلي المتأزم بالجزائر.
تأتي هذه الحملة الإعلامية في وقت يواصل فيه المغرب ترسيخ موقعه كقوة إقليمية صاعدة، مستندًا إلى إصلاحات هيكلية كبرى تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس سدد الله خطاه ، وشملت مجالات البنية التحتية، الاقتصاد، والعدالة الاجتماعية، وجعلت من المملكة نموذجًا إفريقيًا في الاستقرار والتنمية.
هذا التقدم، الذي يحظى باعتراف دولي واسع، يثير حفيظة بعض المنابر الجزائرية التي تبني خطابها على المقارنة والمزايدة.
وبشأن تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، يؤكد مراقبون أن المغرب لا يتعامل مع هذه التظاهرات كحدث رياضي فقط، بل كمشروع تنموي متكامل يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية، وتشجيع الاستثمار، وتطوير السياحة الرياضية.
ووصفُ بعض الوسائل الإعلامية الجزائؤية لهذه الاستثمارات المغربية بـ”الإنفاق المفرط” يعكس – وفق محللين – جهلًا بأبعاد التخطيط الاقتصادي للمملكة، التي تعتبر هذه المشاريع رافعة تنموية وليست عبئًا ماليًا.
من جهة أخرى، يرى المتابعون أن استهداف الإعلام الجزائري للمغرب يندرج ضمن سياسة إعلامية موجّهة تهدف إلى خلق توتر دائم في العلاقات الثنائية، والتقليل من المكاسب السياسية والدبلوماسية للمملكة، خاصة بعد نجاحها في تعزيز حضورها الإفريقي والدولي.
ويرى المراقبون أن هذا الخطاب المعادي يتزامن مع إخفاقات النظام الجزائري في معالجة قضاياه الداخلية، ما يدفع بعض المنابر إلى تصدير الأزمة نحو الخارج.
كما يؤكد خبراء في الإعلام أن استمرار هذا النوع من المقالات يعكس حالة من الارتباك والغيرة السياسية أكثر مما يعكس ممارسة صحفية حقيقية. فالمغرب، بشفافيته وانفتاحه، لا يحتاج إلى تبرير نجاحاته أو الرد على حملات التشويه، إذ تظل إنجازاته الميدانية والمشاريع الكبرى التي يشهدها العالم خير ردٍّ على كل محاولات التضليل الإعلامي. وبذلك، يظل الفرق واضحًا بين إعلام يحرّض على الكراهية وإعلام يواكب التنمية والبناء.