حوادث و متفرقات

مصرع شاب في حادث “تروتينيت” ب”مكناس” يعيد الجدل حول قانونية استعمال هاته الوسائل الكهربائية

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

في مشهد مأساوي هز “مدينة مكناس”، لقي شاب، مساء أمس. حتفه بعد أن صدمته سيارة خفيفة أثناء قيادته دراجة كهربائية “تروتينيت”، داخل المدار الحضري للمدينة القديمة، “Meknès Médina”.  

الحادث، الذي وثقته أعين المارة، خلف حالة من الحزن العميق بين سكان المدينة، وأعاد إلى الواجهة الجدل القانوني والتنظيمي حول استعمال الدراجات الكهربائية في الفضاءات العمومية.

حادثة تستوجب معرفة الوضعية القانونية “للتروتينيت”، التي يتم استعمالها كوسيلة للتنقل. إضافة لشروط وضوابط استعمالها لتفادي هذا النوع من الحوادث المميتة.

“تروتينيت” الخطر الكهربائي المتحرك 

على الرغم من الانتشار المتزايد لـ”التروتينيت” في المدن المغربية، خلال السنوات الأخيرة. إلا أنه لم يتم إصدار إطار قانوني منظم لاستعمالها. لتبقى هاته الوسيلة في منطقة رمادية من الناحية القانونية بين الدراجة الهوائية والدراجة النارية.

فالقانون المتعلق ب”مدونة السير على الطرق”، لم يتطرق صراحة للدراجات الكهربائية. وهو ما يخلف فراغا قانونيا بشأن تأمينها، تحديد سرعتها المسموح بها ومسؤولية الحوادث الناتجة عنها.

تجدر الإشارة إلى أن “مدونة السير”، تعتبر سائق المركبة الآلية مسؤولا مدنيا وجنائيا، في حال ثبوت مخالفته لقواعد السير. خاصة عند عدم احترام أسبقية المرور أو السرعة المحددة داخل المدار الحضري. إلا أنه وفي ظل  غياب تصنيف قانوني واضح لـ”التروتينيت”، تتعقد مسطرة تحديد المسؤولية في الحوادث المماثلة. وهو ما يقتضي إدماجها في المنظومة القانونية بشكل دقيق، بما يضمن حماية المستعملين والراجلين معا.

جدير بالذكر أنه ومن بين المقترحات المطروحة في مشاريع القوانين الجديدة نجد إلزام التأمين الإجباري على الدراجات الكهربائية. مع منع استعمالها في الطرق السريعة أو ذات الكثافة المرورية العالية. فضلا عن إجبارية وضع الخوذة والسترة العاكسة كإجراء إجباري لحماية المستعملين.

وفي انتظار صدور هذا المقرر التنظيمي، يبقى من الضروري اعتماد سلوك وقائي ومسؤول من قبل المواطنين، تجنبا لمآس مماثلة.

زر الذهاب إلى الأعلى