كأس أمم إفريقيا

مدرب الكاميرون: الجماهير المغربية صنعت الفارق في ربع نهائي “الكان”

الجريدة العربية – محمد حميمداني

أقر “دافيد باغو”، مدرب المنتخب الكاميروني لكرة القدم، بأن الدعم الجماهيري المغربي كان العامل الحاسم في إقصاء “الأسود غير المروضة. من ربع نهائي “كأس أمم إفريقيا”، عقب الخسارة، أمس الجمعة، أمام المنتخب المغربي. معربا عن خيبة أمله عقب هذا الإقصاء منن المنافسات الإفريقية، مشيدا في الوقت نفسه بقوة “أسود الأطلس” التقنية والتنظيمية داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده “باغو” عقب المباراة التي جمعت منتخب بلاده بالمنتخب الوطني المغربي، خص خلاله الجماهير المغربية بإشادة خاصة معتبرا إياها عنصرا أساسيا في حسم نتيجة اللقاء، قائلا: “أرفع القبعة للجماهير المغربية على الأجواء الرائعة التي خلقتها في المدرجات. لقد كانوا اللاعب رقم واحد في المباراة. أتمنى كل التوفيق للمنتخب المغربي فيما تبقى من البطولة”.تفوق مغربي داخل الملعب وخارجه

أشاد المدرب الكاميروني بأداء العناصر الوطنية، مؤكدا أن المنتخب المغربي يضم لاعبين عالميين، وقد مارسوا ضغطًا مستمرا مشكلين تحديا كبيرا لمنتخب بلاده، لا سيما في الكرات الثابتة التي حسمت نتيجة اللقاء. مضيفا: “نجح المغرب في استغلال التفاصيل الصغيرة. تلقينا هدفين من كرتين ثابتتين ولم ندخل المباراة بالشكل المطلوب. هذه هي كرة القدم”.

كما أثنى “باغو” على أداء لاعبيه رغم الإقصاء، مبرزا أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق في اللقاء. مؤكدا: “أنا فخور بما قدمه اللاعبون، لكن المنتخب المغربي نجح في حسم المباراة”.عن أسباب هاته الخسارة والإقصاء، أوضح مدرب منتخب الكاميرون أن ضيق فترة الإعداد أثّرت فعليا على جاهزية فريقه، قائلا: “لم يكن لدينا حتى شهر كامل للاستعداد لهذه البطولة. لم نعد أحدا بالوصول إلى النهائي، لكننا بذلنا كل ما في وسعنا للمضي قدما”.ووجه “باغو” رسالة لجماهير بلاده، داعيا إياها للافتخار بما قدمه المنتخب. مؤكدا أن الإقصاء لا يقلل من الجهد والعمل المبذول داخل الفريق، خاصة وأن عددا من اللاعبين خاضوا تجربتهم الأولى في هاته المسابقة القارية.

وأكد مدرب المنتخب الكاميروني أن الفريق في مرحلة بناء. مضيفا: “سنعود إلى الوطن لتقييم الأداء وإعادة ترتيب أوراقنا”. تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الوطني المغربي حقق فوزا كبيرا على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد خلال المواجهة القوية التي جمعت المنتخبين، أمس الجمعة، على أرضية مركب “الأمير مولاي عبد الله” لحساب ربع نهائي “كأس أمم إفريقيا”.

كما سجل “اسود الأطلس” نسبة نجاح عالية في الكرات الثابتة خلال الأدوار الإقصائية، محافظين على واحد من أقوى الخطوط الدفاعية في البطولة. فضلا عن تحقيقهم معدل استحواذ ونجاعة هجومية أعلى من متوسط المنتخبات المتأهلة لنصف النهائي. نتائج أتت كثمرة لاستقرار تقني وتكتيكي وعمل تراكمي انطلق منذ الاستحقاقات العالمية الأخيرة. ونجاعة استراتيجية “الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم” في تطوير التكوين والبنيات التحتية والموارد البشرية. فضلا عن الحضور الجماهيري الكبير الذي شكل قوة دعم إيجابية للنخبة المغربية.

الجماهير المغربية تشكل قوة ناعمة ودبلوماسية رياضيةتحول الجمهور المغربي لعنصر مؤثر في المعادلة التنافسية خلال هاته الاستحقاقات القارية وأيضا خلال “مونديال قطر 2022”. في انسجام تام مع مفهوم “الدبلوماسية الرياضية” التي أرسلتها هاته الجماهير العاشقة للكرة وللمنتخب المغربي من خلال تشجيع منظم ومسؤول عكس صورة حضارية إيجابية عن البلد المستضيف. وهو ما سيعزز ثقة الاتحادات القارية والدولية في قدرة المملكة على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.معطى أكده مدرب منتخب الكاميرون الذي أثنى على الجماهير المغربية معتبرا إياها “اللاعب رقم 12” الذي رجح الكفة لصالح المنتخب المغربي.

زر الذهاب إلى الأعلى