مجتمع

“مجموعة مدارس AEFE” بالمغرب: زيادات غير مسبوقة في الرسوم تُربك الأسر وتُثير جدلاً واسعاً

الجريدة العربية

أثارت القرارات الميزانياتية الأخيرة المتعلقة بـ وكالة التعليم الفرنسي بالخارج موجة قلق واسعة في صفوف أولياء أمور التلاميذ بالمغرب، بعد الإعلان عن تحويل جزء من تكاليف الموظفين الموفدين من الدولة الفرنسية إلى المؤسسات التعليمية نفسها، وهو ما انعكس مباشرة على الرسوم الدراسية ابتداءً من الموسم الدراسي 2026-2027.

ووفق المعطيات المتداولة، تقرر أن تتحمل المؤسسات التابعة للوكالة ما يصل إلى 35% من كلفة المعاشات المدنية للموظفين الموفدين خلال الموسم المقبل، لترتفع هذه النسبة إلى 50% في الموسم الذي يليه. هذا الإجراء من شأنه أن يؤدي، في الحالة المغربية، إلى زيادة قد تصل إلى نحو 10 آلاف درهم سنوياً عن كل تلميذ، ما يشكل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر.

في هذا السياق، عبّرت جمعيات أولياء الأمور عن رفضها لهذه الزيادات، معتبرة أن المعاشات المدنية تندرج ضمن التزامات الدولة الفرنسية ولا ينبغي تحميلها للأسر. وأكد مولاي إدريس العلوي، الرئيس الوطني لاتحاد مجالس أولياء الأمور، أن مؤسسات التدبير المباشر تمثل امتداداً للخدمة العمومية الفرنسية في الخارج، وأن تحميل الأسر هذه الأعباء يطرح إشكال العدالة الاجتماعية وإمكانية الحفاظ على مبدأ التنوع الاجتماعي داخل هذه المدارس.

ويرى المتحدث أن هذه التوجهات قد تؤدي إلى إقصاء فئات واسعة من الطبقة المتوسطة، وخلق “نخبة مالية” على حساب مبدأ تكافؤ الفرص، كما تثير تساؤلات حول استمرارية جودة التعليم والبعد الثقافي المزدوج الذي يميز هذا النموذج التعليمي.

في فرنسا، وعلى خلفية هذا الجدل، أعلن مجلس الشيوخ عن إحداث مهمة استطلاعية لتقييم وضع شبكة مدارس AEFE وآفاق إصلاحها، بهدف الوصول إلى مقاربة أكثر توازناً تراعي مصالح الأسر وتحافظ على استدامة الإشعاع التعليمي الفرنسي في الخارج.

وفي انتظار مخرجات هذه المهمة، يبقى ملف الرسوم الدراسية مفتوحاً على نقاش واسع بين مختلف الأطراف المعنية، وسط مطالب بإعادة النظر في آليات التمويل وضمان إشراك أولياء الأمور بشكل أوسع في القرارات التي تمس مستقبل أبنائهم التعليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى