مجتمع

متى يتقاعد “جيمس بوند” بوجدور؟

الجريدة العربية – مكتب فرنسا

جيمس بوند “بوجدور”: الحلقة 1

 

في مدينة أنهكتها الحسابات والتسويات المريبة، يطفو على سطح المشهد الصحفي كائن غريب الأطوار، يقدّم نفسه كحصان طروادة او نقيب مجلس مجاهد، بينما هو في الحقيقة مجرد “مُمثّل ثانوي” سيء الأداء، لا يزال يعتقد أن الحياة فيلم تجسس رديء الطباعة، وأنه “جيمس بوند” الذي أُسندت إليه مهمة إنقاذ الصحافة من “الشرّ المطلق”.

السيد ، الذي يدعي الوطنية وهو أبعد ما يكون عنها، يُعرف بين ساكنة بوجدور بصيتٍ لا يشرف حتى سكير درجة ثالثة. كوارث، مؤامرات خائبة، أدوار مشبوهة في محطات حساسة من تاريخ المدينة، وصولاً إلى محاولات فاشلة لابتزاز الدولة كي تُشغله، رغم أن كفاءته – أو بالأحرى انعدامها لا تؤهله حتى لإدارة قاعة انتظار.

يتنقل هذا “الصُحيفي’ بين التملق والابتزاز كما يتنقل “المدمن” بين كؤوسه، يرفع أحيانآ شعارات المعارضة “النزيهة”، من خلال احدى الجرائد الورقية وأحيانآ آخرى يخرّ ساجداً تحت أقدام من يدفع أكثر، يطلب ودّه بمنطق “دخلني معاك نسكت”، لأن أي بوليميك قد يكشف المستور، ويفضح الرائحة النتنة التي تنبعث من ملفات مشبوهة و”دعمات” لا يُعرف أين تبخّرت.

لكن حين يشتد عليه الخناق، وحين تبدأ عيون الصحافة تفتح ملفات ظن أنها طُمست للأبد، ينقلب الهجوم دفاعاً، ويتحوّل من نقيب كما يحلو البعض وصفه إلى “مُنظّر إعلامي”، يهاجم الصحافة الحرة كما يهاجم العاجز خصومه: بصراخ مرتجل وتهديدات جوفاء.

فليعلم “الاخرص” – كما يحلو للبعض تسميته تهكماً أن مدينة لا تحتمل المزيد من الكوارث البشرية المتخفّية في عباءة المهنية والنضال. وأن زمن الابتزاز والمظلومية والانتهازية يقترب من نهايته.

هذه ليست سوى مقدمة خفيفة. فملفاتك يا من ظننت نفسك أذكى من الجميع باتت على الطاولة، ولن ينفعك الهروب إلى الأمام، ولا حتى تسلّق أعمدة الفدرالية .

لعبة الجواسيس انتهت. و”الفضيحة الكبرى”… في الطريق. اما دابا غير شربنا معاك قهيوة اولد أكادير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى