لغز الرحلة MH370 يعود إلى الواجهة بعد رصد تحركات “غير معتادة” لسفينة البحث
الجريدة العربية
بعد مرور ما يقارب اثني عشر عامًا على اختفاء طائرة “بوينغ 777” التابعة للخطوط الجوية الماليزية وعلى متنها 239 شخصًا، عاد ملف الرحلة MH370 إلى دائرة الاهتمام الدولي عقب استئناف عمليات البحث في مياه المحيط الهندي، وسط مؤشرات اعتبرها بعض المتابعين “غير اعتيادية”.
في تحليل نشر يوم الاثنين 5 يناير على قناة “gilchecksix” المتخصصة في تتبع حركة الأسطول البحري، لُوحظ تغيّر في سلوك السفينة ARMADA 78 06 التابعة لشركة Ocean Infinity المكلفة بالبحث. السفينة كانت قد قامت بمسح أوّلي للمنطقة يوم 30 ديسمبر، قبل أن تتحرك شمالًا لنشر مركبات غاطسة مستقلة، ثم عادت إلى نفس النقطة يوم 4 يناير. منذ ذلك التاريخ، تباطأت حركتها داخل مساحة دقيقة جدًا.
هذا النمط، بحسب التحليل، يشير إلى احتمال رصد “نقطة اهتمام” على قاع المحيط. فالمدة الزمنية بين المسح الأولي والعودة إلى المنطقة تناسب الوقت اللازم لاسترجاع بيانات المركبات الغاطسة المستقلة (AUV) وتحليل صور السونار، تمهيدًا للاستعانة بروبوت غاطس مرتبط بكابل (ROV) مخصص للمعاينة البصرية عالية الدقة. عادةً، لا تستخدم هذه النوعية من الروبوتات إلا في حال وجود جسم محدد يستحق التحقق.
تطابق مع فرضيات خبراء فرنسيين
القطاع البحري الذي تعمل فيه السفينة حاليًا يطابق المنطقة التي رجحها خبيران فرنسيان، هما باتريك بليلي وجان-لوك مارشان، كأحد المواقع الأكثر احتمالًا لنهاية مسار الطائرة. هذه الفرضية يدافع عنها عدد من المحللين المستقلين منذ سنوات.
ورغم الاهتمام الذي أثاره هذا التطور، لم تعلن لا الشركة المشغلة ولا الحكومة الماليزية عن أي اكتشاف رسمي حتى الآن. كل ما تم تداوله هو اجتهادات مبنية على بيانات الحركة البحرية (AIS).
خبراء المتابعة يشيرون إلى أن مآل هذه العملية سيتضح قريبًا:
- إذا غادرت السفينة المنطقة واستعادت نمطها السابق في البحث، فالمرجح أن يكون الأمر مجرد إنذار خاطئ.
- أما إذا بقيت في المكان أو لوحظ نشاط لوجستي إضافي، فسيعزز ذلك احتمال وجود جسم ذي أهمية.
أحد أعقد أسرار الطيران المدني
اختفت الطائرة في 8 مارس 2014 بعد إقلاعها من كوالالمبور باتجاه بكين، لتتحول إلى واحد من أعظم ألغاز الطيران الحديث. ولم تفلح عمليات البحث السابقة، رغم العثور على حطام محتمل جرفته الأمواج إلى سواحل بعض الجزر.
المرحلة الجديدة من البحث، التي تستغرق 55 يومًا، تقودها Ocean Infinity بدعم ماليزي رسمي مقابل مكافأة تصل إلى 70 مليون دولار في حال تحديد موقع الحطام. وقد حُددت منطقة البحث الجديدة بمساحة 15 ألف كيلومتر مربع فقط، أي أقل بنحو عشر مرات من المساحات التي غطتها الحملات السابقة، بالاستناد إلى بيانات الأقمار الصناعية ونماذج انجراف الحطام وتحليلات خبراء محدثة.
ورغم كثرة الفرضيات وقلة اليقين، يبقى لغز MH370 مفتوحًا منذ 12 عامًا، منتظرًا دليلًا من الأعماق قد لا يكون بعيدًا هذه المرة.