رياضة

قبل مواجهة المغرب وهولندا.. دعوات واسعة للجالية المغربية إلى التحلي بالروح الرياضية وصون صورة المملكة

الجريدة العربية

مع اقتراب المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الهولندي، فجر الثلاثاء، ضمن دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026 بالمكسيك، تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط الجالية المغربية المقيمة بهولندا دعوات واسعة تحث المشجعين على التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقانون، بما يعكس الصورة الحضارية للمملكة ولأفراد جاليتها في الخارج.

وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة، ليس فقط لكونها محطة حاسمة في مشوار “أسود الأطلس” نحو الأدوار المتقدمة من المونديال، بل أيضًا بالنظر إلى الحضور الكبير للجالية المغربية في هولندا، وما يرافق مثل هذه المناسبات الرياضية من احتفالات جماهيرية واسعة قد تستقطب اهتمام الرأي العام ووسائل الإعلام.

وتؤكد المبادرة، التي لقيت انتشارًا واسعًا بين فعاليات المجتمع المدني المغربي بهولندا، أن كرة القدم ينبغي أن تظل مناسبة للاحتفاء بالروح الرياضية وتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين المغربي والهولندي، بعيدًا عن أي مظاهر للعنف أو الاستفزاز أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة. وشدد أصحاب الدعوة على أن الرياضة تظل جسرًا للتقارب بين الشعوب، وليست ساحة لإثارة الخلافات أو تأجيج التوتر.

كما استحضرت هذه الدعوات المسار الطويل الذي قطعته الجالية المغربية في هولندا، مشيدة بما حققته أجيال متعاقبة من المغاربة من نجاحات في مختلف المجالات، وبإسهامها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واحترامها للقوانين، وانخراطها الإيجابي في المجتمع الهولندي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ارتباطها القوي بوطنها الأم وهويتها الثقافية. واعتبرت أن المحافظة على هذه السمعة الإيجابية أصبحت مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.

وفي هذا السياق، وجّهت المبادرة نداءً إلى الأسر المغربية، والجمعيات، والهيئات المدنية، ومسؤولي المساجد، والرياضيين، ومختلف الفاعلين داخل الجالية، من أجل تكثيف جهود التوعية، خاصة في صفوف الشباب، وترسيخ قيم الانضباط وضبط النفس واحترام الآخر، مع تجنب أي سلوك قد يسيء إلى صورة المغرب أو يعكر أجواء الاحتفال الرياضي.

وأكد أصحاب النداء أن الفوز الحقيقي لا يقاس فقط بنتيجة المباراة، وإنما أيضًا بالسلوك الحضاري الذي يرافق الاحتفال، وبالقدرة على تقديم نموذج مشرف يعكس القيم الأصيلة للمغاربة القائمة على الاحترام والتسامح وحسن التعايش.

وتبرز هذه الدعوات الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية باعتبارها أحد أهم سفراء المملكة في الخارج، إذ تمثل، من خلال سلوكها اليومي، واجهة تعكس صورة المغرب وقيمه في المجتمعات التي تعيش فيها. ومن هذا المنطلق، دعا أصحاب المبادرة إلى جعل مباراة المغرب وهولندا مناسبة جديدة لإبراز روح المواطنة والمسؤولية، وتعزيز أواصر الصداقة بين البلدين، بعيدًا عن أي ممارسات قد تسيء إلى هذه الصورة.

واختُتمت الدعوة برسالة دعم وتشجيع للمنتخب الوطني في مسيرته بكأس العالم، مع التأكيد على أن انتصار المغرب لا يتحقق فقط فوق المستطيل الأخضر، بل أيضًا من خلال سلوك أبنائه في مختلف أنحاء العالم، ليظل الرياضة فضاءً للتقارب بين الشعوب، وترسيخ قيم السلام والاحترام والتعايش.

زر الذهاب إلى الأعلى