مجتمع

في عز مهرجان صيفي ضخم جماعة ازيلال لا تتوفر على سيارة لنقل الأموات.

الجريدة العربية – لحسن كوجلي (أزيلال)

بينما تتمايل فرق “أحيدوس” و”الشيخات” على أنغام الموسيقى الشعبية وسط أجواء صاخبة بمناسبة انطلاق المهرجان الصيفي الإقليمي بمدينة أزيلال، يتصاعد في المقابل صوت عدد من المواطنين ممن عبّروا عن استغرابهم من غياب خدمات أساسية تُعتبر من الضروريات، وعلى رأسها عدم توفّر الجماعة على سيارة لنقل الأموات من وإلى خارج المجال الحضري.

وطرح مواطنون في احاديث متفرقة تساؤلاتهم حول كيفية صرف الجماعة لمبالغ ضخمة على تظاهرات فنية وترفيهية، في الوقت الذي تعجز فيه عن توفير وسيلة نقل تحفظ كرامة الموتى وتسهل على ذويهم إجراءات نقل وفياتهم.

ووفق مصادر محلية متطابقة، فإن السيارة الوحيدة المخصصة لنقل الأموات من خارج المدينة، والتي كانت في حوزة جمعية المقبرة بتمويل سابق من المجلس الإقليمي، تعرضت لحادثة سير بتاريخ 12 أبريل الماضي، مما أدى إلى توقفها عن الخدمة بعد أن لحقتها أضرار جسيمة. ومنذ ذلك الحين، ظلّ الملف معلقاً دون إصلاح أو تعويض يُنهي معاناة الساكنة، وخاصة الفئات الهشة التي تجد نفسها مضطرة لاستأجار سيارات نقل الأموات الخاصة أو الاستعانة بأخرى من جماعات مجاورة.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن هذه المفارقة الصارخة بين مظاهر البذخ في تنظيم المهرجانات والغياب التام لبعض الخدمات الأساسية، يطرح علامات استفهام كبيرة حول أولويات الجماعة، ودرجة التفاعل مع الحاجيات الاجتماعية والإنسانية للساكنة.

وفي الوقت الذي تعبّر فيه بعض الجهات عن أهمية المهرجانات في تنشيط السياحة وإنعاش الاقتصاد المحلي، يشدد آخرون على أن “الكرامة لا تُختزل في الأغاني والعروض”، داعين المسؤولين المحليين إلى تحمّل مسؤولياتهم وتخصيص موارد واقعية لتوفير سيارة لنقل الأموات، في أقرب وقت، احتراماً للحق في دفن كريم .

ويبقى السؤال قائماً: هل ستتحرك الجهات الوصية لسد هذا الخصاص المؤلم، أم سيستمر المواطنون في مواجهة المصاعب حتى في لحظات الفقدان؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى