أخبار المغرب

فيضانات الناظور: بعد فترة من الصيام السلطات تكشف حصيلة مأساة الليل الكارثي 

الجريدة العربية – محمد حميمداني

 

اتصالا بما شهده “إقليم الناظور” من أمطار طوفانية، وما خلفته من خسائر جسيمة في الممتلكات، خرجت السلطات الإقليمية بالناظور، اليوم السبت. عن صمتها مصدرة بلاغا رسميا ضمنته حصيلة الأمطار الغزيرة التي شهدها الإقليم.

يأتي هذا البلاغ في سياق ما عرفه “إقليم الناظور”، الليلة الماضية. من اضطرابات جوية رافقتها تساقطات مطرية غزيرة أدت لحصول اضطرابات مؤقتة في عدد من الجماعات الترابية التابعة للإقليم مع تسجيل خسائر مادية جسيمة.

وأفاد البلاغ الصادر عن عمالة “إقليم الناظور” أن كميات الأمطار المسجلة، ما بين منتصف الليل والثالثة صباحا. بلغت حوالي 66 ملم. مبرزا أنها شملت على وجه التحديد جماعات “بوعرك”، “سلوان” و”العروي”. وهو ما أدى لحدوث فيضانات محدودة وحصول عرقلة جزئية لحركة المرور بعدة محاور طرقية.

وأوضح البلاغ أن هاته الأوضاع المناخية المضطربة أدت لقطع الطريق الوطنية رقم 2 ب”مدينة سلوان” مؤقتا.  مضيفا ان المياه الجارفة غمرت ثلاث سيارات خفيفة تم إنقاد ركابها، مبرزا أنه لم يتم تسجيل اية إصابات في الأرواح.

وبـ”مدينة العروي”، سجل البلاغ، توقف حركة السير مؤقتا على مستوى الطريق الوطنية رقم 2. وتحديدا عبر المقطع الطرقي الرابط بين “مدينة العروي” و”جماعة بني وكيل”. وذلك نتيجة فيضان “واد حدوش”. مضيفا أن قوة الأمطار أدى لتسرب المياه ل”حي السعادة”. فيما غمرت السيول ثماني سيارات تم إنقاذ سبعة أشخاص كانوا على متن سيارتين، دون تسجيل خسائر بشرية.

وأضاف البلاغ أن قاعة الإركاب بمطار “الناظور العروي” عرفت هي الأخرى تسربا محدودا للمياه دون أن يؤثر ذلك على سير الرحلات الجوية. مؤكدا أن المصالح المعنية تظل في حالة تعبئة ويقظة مستمرة للتدخل الفوري عند الحاجة، ضمانا لسلامة المواطنين وحماية للممتلكات.

تجدر الإشارة إلى أن “إقليم الناظور”، الواقع في قلب الريف الشرقي. يعيش على وقع تحديات جيولوجية ومناخية فريدة تجعله عرضة للفيضانات المفاجئة. حيث تشكل التضاريس الجبلية والأنهار الموسمية نظاما هشا أمام تساقطات مطرية استثنائية. وما يزيد من تعميق الازمة ضعف شبكات تصريف المياه في المناطق الحضرية وقلة البنى التحتية المقاومة للفيضانات.

وقائع الناظور بين بلاغ العمالة والتدخل الميداني الاستباقي

ما يتم تسجيله في وقائع الامطار الغزيرة التي ضربت “إقليم الناظور” هو تأخر السلطات في تقديم بلاغ رسمي حول الحصيلة والإجراءات المتخدة. علما أن سلامة المواطنين تعتبر أولوية قصوى في كل الظروف، كما سبق أن أكد على ذلك صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله. في مناسبة سابقة. وهو ما يستلزم خطوات استباقية قبل وقوع الفواجع من خلال تعزيز أنظمة الإنذار المبكر. مع تقوية البنى التحتية الأساسية التي أبرزت أحداث “الناظور”هشاشتها. علما أن الإقليم يعيش نفس المأساة والكابوس مع حلول كل شتاء. وهو ما يستلزم حلولا استباقية وجدرية قبل وقوع الكوارث.

ومن هنا الحاجة الملحة لإقامة سدود حاجزة لمجاري الأودية الرئيسية. إضافة لتحديث شبكات الصرف الصحي في المناطق الحضرية مع إنشاء نظام إنذار مبكر متطور. فضلا عن تطوير مخططات إجلاء طارئة للجماعات المعرضة بمثل هاته الظاهر المناخية.

زر الذهاب إلى الأعلى