
فاجعة حافلة طاطا.. من يحمي الحقيقة من النسيان؟
الجريدة العربية – مكتب الرباط
بعد نحو عامين على فاجعة حافلة طاطا، التي جرفتها السيول ليلة 20 شتنبر 2024 وخلفت 13 وفاة، وفق حصيلة منشورة في 27 شتنبر، ما يزال السؤال الأهم قائماً: أين وصلت التحقيقات، ومن يتحمل المسؤولية إن ثبت التقصير؟
إن قوة الفيضانات لا ينبغي أن تغلق باب الأسئلة. هل كانت هناك تحذيرات مسبقة؟ هل وصلت إلى السائق ومستغلي النقل؟ هل كانت الطريق مفتوحة أمام المرور؟ من قرر مواصلة الرحلة؟ وهل جرى فحص الحافلة تقنياً، وسجل صيانتها، واتصالاتها ومسارها، والاستماع إلى الناجين والشهود؟أ
كما أن ما أثير إعلامياً بشأن تحذير سابق للسائق أو تعرضه لضغوط، وما نُشر عن الشركة المالكة للحافلة لصاحبها النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، يظل مجرد معطيات وادعاءات تحتاج إلى التحقق القضائي، ولا يجوز تحويلها إلى أحكام مسبقة.
لذلك، فإن المطالبة اليوم ليست بإدانة شركة أو شخص أو جهة، وإنما بـفتح تحقيق قضائي وإداري وتقني شفاف، أو الكشف للرأي العام عن مآل التحقيق الذي أُنجز، ونتائجه، وأي قرارات حفظ أو متابعة صدرت بشأنه.
إن ثبتت مسؤولية فرد أو شركة أو جهة إدارية، فليتحمل المسؤول تبعاته القانونية. وإن ثبت عدم وجود تقصير، فليُعلن ذلك بوضوح.
فعائلات الضحايا تستحق الحقيقة، والرأي العام يستحق جواباً، ودولة المؤسسات لا تترك فاجعة بهذا الحجم في المنطقة الرمادية. والرأي العام يقول بصوت واحد لانريد كبش فداء.. نريد تحقيقا يحدد المسؤول الحقيقي.