
طاطا: ورثة القائد محمد بونعيلات يطالبون بلقاء عاجل مع عامل إقليم طاطا للحسم في ملف “الدربازة”
الجريدة العربية
جدد ورثة القائد محمد بونعيلات مطالبهم بعقد لقاء مباشر مع عامل الإقليم، السيد محمد باري، من أجل الحسم النهائي في هذا الملف العقاري الذي ظل يثير الكثير من الجدل والتساؤلات وسط الساكنة وذوي الحقوق.
ويؤكد ورثة القائد محمد بونعيلات على ضرورة تدخل السلطات الإقليمية لحماية الملك المعروف بـ”الدربازة”، والعمل على وقف كافة أشكال الاستغلال غير القانوني والترامي على الأراضي، في ظل تنامي المخاوف من استمرار بعض الممارسات التي تتم خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
وكان عامل إقليم طاطا، محمد باري، قد استقبل في وقت سابق لجنة تمثل بعض ورثة القائد محمد بونعيلات، حيث وعد، وفق مصادر حضرت اللقاء، بمتابعة الملف بشكل دقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات أو خروقات تمس بحقوق الملاك وذوي الحقوق.
كما يشير الورثة إلى أن عامل الإقليم سبق أن أعطى تعليمات صارمة تقضي بوقف منح الشواهد الإدارية المرتبطة بعقار “الدربازة” إلى حين استكمال البحث والتدقيق في مختلف الإشكالات المرتبطة بالملف. رغم انسحاب الشهود الذين تم الاعتماد عليهم في بعض المساطر.
كما شهد الملف محطة ميدانية مهمة، تمثلت في انتقال مختلف الأطراف المعنية إلى منطقة “الدربازة” للوقوف على عدد من الملاحظات المرتبطة بعملية تحديد أراضي دوار أنغريف. وخلال هذه الزيارة، قدم المساح الطبوغرافي توضيحات تقنية حول مراحل التحديد، فيما أكدت المعاينات الميدانية صحة عدد من الملاحظات التي سبق للمشتكين أن رفعوها إلى السلطات الإقليمية بشأن ما وصفوه بوجود انتقائية في عملية التحديد واستثناء بعض الأراضي من الإجراءات المعتمدة.
وخلصت المناقشات التي أعقبت المعاينة إلى ضرورة إعادة التدقيق في مختلف مراحل العملية ومراجعتها وفق مقاربة تضمن العدالة والإنصاف لكافة الأطراف، مع إعادة الاعتبار للمتضررين واحترام الحقوق التاريخية والقانونية المرتبطة بالعقار.

ويستحضر متابعون للشأن المحلي نجاح عامل الإقليم محمد باري، إلى جانب أعيان قبيلتي دوبلال وإرفالن، في طي أحد أبرز النزاعات العقارية بالمنطقة، والمتعلق بملف “إمازن”، والذي ظل معلقا لعقود طويلة. وقد أفضت الجهود المبذولة إلى توقيع محضر اتفاق ودي بين الأطراف المتنازعة، بعد التوافق على الحدود العقارية وفق المعطيات الطبوغرافية المعتمدة، في خطوة اعتُبرت نموذجاً ناجحاً للحوار والتوافق.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن اعتماد المقاربة نفسها في ملف الدربازة من شأنه أن يساهم في إنهاء الملف، ويفتح الباب أمام تسوية عادلة تحفظ الحقوق وتكرس الثقة في المؤسسات.
ويبقى الرأي العام المحلي بإقليم طاطا مترقبا لما ستسفر عنه التحركات المقبلة، في انتظار تفاعل السلطات المختصة مع مطالب ورثة القائد محمد بونعيلات، بما يضمن التطبيق السليم للقانون، وصون الملك العقاري، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.